كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” عن نية الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها، بقيادة الرئيس جو بايدن، إرسال وفد دبلوماسي رفيع المستوى إلى دمشق للقاء أحمد الشرع، القائد العام للإدارة السورية الجديدة. وتأتي هذه الخطوة في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها الساحة السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وفقًا للتقرير، ستقود باربرا ليف، كبيرة الدبلوماسيين في وزارة الخارجية الأميركية. الوفد خلال الأيام المقبلة، مما يجعل هذا اللقاء الأول من نوعه بين الولايات المتحدة وقيادة هيئة تحرير الشام. ويعد الاجتماع خطوة مثيرة للجدل، خصوصًا في ظل اعتبار الهيئة منظمة إرهابية على مدى سنوات.
وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أكد في تصريحات حديثة أن بلاده تسعى لبناء حكومة سورية شاملة وغير طائفية. وفي حديثه مع “بلومبيرغ”، أوضح بلينكن أن الاعتراف بأي كيان في سوريا يتطلب اتخاذ خطوات عملية وملموسة، مثل تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات، مؤكدًا أن واشنطن تنظر في خياراتها بشأن العقوبات المفروضة.
وأشار بلينكن إلى أن رفع هيئة تحرير الشام من لائحة “المنظمات الإرهابية” مرهون بتقديم ضمانات وإظهار التزام حقيقي بمعايير المجتمع الدولي. وقال إن اجتياز الهيئة لهذه “الاختبارات” قد يفتح الباب أمام تغييرات إيجابية في العلاقات مع الغرب.
من جهته، طالب أحمد الشرع برفع العقوبات الدولية عن سوريا وشطب الهيئة من قوائم الإرهاب، مشددًا على أن سوريا الجديدة لا تشكل تهديدًا لأي دولة. كما دعا المجتمع الدولي لدعم عملية سياسية تمثل جميع مكونات الشعب السوري.
في غضون ذلك، بدأت دول غربية، من بينها بريطانيا. الانخراط في محادثات مع القيادة السورية الجديدة، بينما زار المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، دمشق والتقى الشرع في خطوة تعكس الاهتمام الدولي بالوضع السوري المتغير.
هذه التحركات تشير إلى بداية فصل جديد في المشهد السوري. حيث تراقب الأطراف الدولية عن كثب ما ستؤول إليه الأحداث في المرحلة المقبلة.
المصدر: وكالات




