وصل بوست – محمد فوزي
في تصريحات مثيرة للجدل، حذر جون فاينر، نائب مستشار الأمن القومي الأميركي، من تنامي القدرات الصاروخية الباكستانية، مشيرًا إلى أن إسلام آباد تطور صواريخ باليستية بعيدة المدى قد تصل يومًا إلى الأراضي الأميركية. وأوضح فاينر، خلال كلمته أمام مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في واشنطن، أن هذا التطور يثير تساؤلات حقيقية بشأن نوايا باكستان.
وقال فاينر: “من الصعب تفسير هذا السلوك سوى كتهديد ناشئ للولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن باكستان تسعى للحصول على تقنيات متقدمة تشمل أنظمة صواريخ وعناصر تمكنها من اختبار محركات أكبر وأكثر قوة. وأضاف أن عدد الدول النووية التي تمتلك صواريخ قادرة على الوصول إلى أميركا قليل، وتشمل دولًا مثل روسيا وكوريا الشمالية والصين، مما يثير القلق بشأن انضمام باكستان إلى هذه القائمة.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان الخارجية الأميركية فرض عقوبات جديدة على البرنامج الصاروخي الباكستاني، خطوة أثارت استياء إسلام آباد. ووصف المتحدث باسم الخارجية الباكستانية الإجراء الأميركي بأنه “منحاز ومؤسف”، مؤكدًا أن مثل هذه العقوبات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي وتفاقم التوتر مع الهند.
تاريخيًا، تعتبر باكستان برنامجها الصاروخي جزءًا أساسيًا من استراتيجية الردع في وجه الهند، الخصم التقليدي. وتمتلك إسلام آباد ترسانة صاروخية متقدمة، تشمل صواريخ بعيدة المدى مثل “شاهين”، وهي ترى في هذه البرامج وسيلة للحفاظ على توازن القوى الإقليمي. كما أظهرت باكستان قدراتها النووية لأول مرة في عام 1998، عندما أجرت أول اختبار نووي، ما جعلها الدولة السابعة التي تمتلك أسلحة نووية.
مع استمرار التصعيد بين واشنطن وإسلام آباد، يبقى السؤال: هل سيؤدي هذا التوتر إلى مواجهة سياسية أعمق أم أن الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء الأزمة؟
المصدر: وكالات




