في تصعيد خطير، توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي في قريتين جديدتين بمحافظة درعا جنوب سوريا، حيث احتل قريتي جملة ومعربة في حوض اليرموك، وفقًا لوكالة الأناضول. يأتي هذا ضمن مساعي إسرائيل لتوسيع احتلالها للأراضي السورية بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.
ردًا على ذلك، خرج سكان المنطقة في مظاهرة رافضة للاحتلال، رافعين أعلام سوريا الجديدة ومرددين شعارات ضد التواجد الإسرائيلي. إلا أن القوات الإسرائيلية فتحت النار على المتظاهرين من مواقع تمركزها في التلال المحيطة بقرية معربة، ما أدى إلى إصابة شاب، بينما انتشرت مقاطع توثق لحظة إصابته.
جيش الاحتلال الإسرائيلي أقر بإطلاق النار على المتظاهرين. وفي بيان رسمي، قال الجيش إن قواته استخدمت الرصاص لتفريق الاحتجاجات المناهضة لتواجده، ما أسفر عن إصابة أحد المتظاهرين في ساقه. ورغم ذلك، زعم الجيش أنه “لا يتدخل في الشأن السوري” ولكنه “يعمل على حماية مواطني إسرائيل”.
في الأيام الأخيرة، كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على مواقع عسكرية في سوريا، مستهدفة البنية التحتية المتبقية للجيش السوري والمنشآت العسكرية، مع توسعها في احتلال الأراضي. واحتلت القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة منزوعة السلاح في الجولان وجبل الشيخ، في انتهاك واضح لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، التي أعلنت إسرائيل انهيارها.
استطلاع أجرته القناة 13 الإسرائيلية أظهر أن 28% من الإسرائيليين يؤيدون احتلال الأراضي السورية بشكل دائم. وفي خطوة مثيرة للجدل، أوكلت القيادة الإسرائيلية مسؤولية جبل الشيخ إلى وحدة “هالفانتيسم” التي تعتمد على قدامى المحاربين من وحدة النخبة “أغوز”.
يأتي هذا التصعيد بعد سيطرة فصائل المعارضة على دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري، مما أجبر بشار الأسد على الفرار إلى روسيا التي منحته لجوءًا إنسانيًا. بهذا انتهى عهد عائلة الأسد الذي استمر 53 عامًا، وسط تنديد دولي بالتوسع الإسرائيلي في سوريا.
المصدر: وكالات




