وصل بوست – محمد فوزي
كشف يوري أوشاكوف، مستشار الكرملين للسياسة الخارجية، أن عدة دول عرضت استضافة محادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، دون الإفصاح عن هوية هذه الدول. تأتي هذه العروض في ظل توترات دولية متصاعدة ومحاولات للبحث عن مخرج للأزمة الأوكرانية.
من جانبه، أبدى ترامب عزمه على إنهاء الحرب في أوكرانيا سريعاً، لكنه لم يقدم تفاصيل واضحة حول كيفية تحقيق ذلك. على الجانب الآخر، أشار بوتين إلى استعداده للتوصل إلى تسوية بشأن أوكرانيا خلال محادثات محتملة مع ترامب، مؤكدًا أنه لا يضع شروطاً مسبقة للتفاوض مع السلطات الأوكرانية.
ومع ذلك، شدد بوتين على أهمية أن تستند أي محادثات إلى الاتفاق الأولي الذي توصل إليه مفاوضون روس وأوكرانيون في الأسابيع الأولى من الحرب خلال محادثات في إسطنبول. هذا الاتفاق، الذي لم يُنفّذ، يعتبره العديد من السياسيين الأوكرانيين تنازلاً غير مقبول من قبل كييف، ويرون أن بوتين ليس مستعدًا لتقديم تسوية مرضية للأطراف كافة.
في المقابل، أثار ترامب جدلاً بتصريحاته حول السياسات الأميركية تجاه أوكرانيا، حيث انتقد بشدة استخدام أوكرانيا للصواريخ الأميركية لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية. وقال ترامب، في مقابلة مع مجلة “تايم” عقب منحه لقب “شخصية العام”: “ما يحدث جنون. أعارض بشدة إطلاق صواريخ على مسافة مئات الأميال داخل روسيا. نحن نصعّد الحرب ونجعلها أكثر سوءاً. ما كان يجب السماح بذلك”.
هذه التصريحات أثارت تكهنات بأن إدارة ترامب قد تنتهج سياسة مغايرة تجاه أوكرانيا، ما يفتح الباب أمام احتمالات لإعادة تشكيل الديناميكيات الدولية المتعلقة بالصراع. وفي ظل العروض الدولية لاستضافة المحادثات، يبقى السؤال: هل ستكون هذه الجهود بداية لإنهاء النزاع، أم أنها ستواجه عقبات جديدة تعيق الحلول؟
المصدر: وكالات




