وصل بوست – محمد فوزي
مع دخول الحرب الإسرائيلية على غزة يومها الـ445، لا تزال آلة القتل الإسرائيلية تواصل استهداف المدنيين الفلسطينيين في القطاع. فجر أمس، استشهد 32 فلسطينياً جراء غارات عنيفة استهدفت مناطق مختلفة، 11 منهم في وسط القطاع وجنوبه، لتضيف إسرائيل فصلاً جديداً إلى سجل الجرائم المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
على الأرض، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن عملية نوعية نفذتها في بيت لاهيا شمال غزة، حيث تمكنت من تصفية قوة إسرائيلية كانت تتحصن داخل مبنى، بعد القضاء على ثلاثة جنود إسرائيليين كانوا يحرسون الموقع عبر الطعن. العملية لم تقتصر على ذلك، بل شملت أيضاً تحرير عدد من الفلسطينيين الذين كانوا محتجزين داخل المبنى.
من جهة أخرى، أفادت مصادر إسرائيلية بمقتل ثلاثة جنود في جباليا شمال القطاع، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، وصفت حالة أحدهم بالحرجة.
وفي الضفة الغربية، شهدت الأوضاع تصعيداً كبيراً مع استمرار حملة الاحتلال العسكرية. نفذت القوات الإسرائيلية عمليات هدم واسعة في منطقة “شيوخ العروب” شمالي الخليل، وشنت حملة اعتقالات مكثفة طالت العديد من الفلسطينيين في مخيم الفوار جنوبي الخليل ومناطق أخرى جنوب شرقي بيت لحم.
التطورات الميدانية هذه تأتي في سياق تصعيد إسرائيلي لم يقتصر على غزة وحدها، بل امتد إلى تهديدات جديدة أطلقتها إسرائيل ضد الحوثيين في اليمن، مما يشير إلى رغبة إسرائيلية بتوسيع دائرة الصراع في المنطقة.
في هذا السياق، يُطرح تساؤل حول مآلات التصعيد الإسرائيلي الذي بات يستهدف المدنيين بشكل ممنهج، في ظل صمت دولي يُغذي آلة الحرب ويمنح الاحتلال غطاءً للاستمرار في عدوانه. وبالرغم من ذلك، فإن عمليات المقاومة، مثل عملية كتائب القسام الأخيرة، تؤكد أن الفلسطينيين لا يزالون صامدين في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية، ويمضون قدماً في معركة الدفاع عن حقوقهم وأرضهم.
المصدر: وكالات




