كشف تقرير لموقع ميدل إيست آي البريطاني عن خطة إسرائيلية إماراتية معقدة كانت تهدف إلى تقسيم سوريا إلى ثلاث مناطق جغرافية: منطقة ذات نفوذ كردي في الشمال الشرقي، وأخرى درزية في الجنوب، مع إبقاء النظام السوري بقيادة بشار الأسد في دمشق تحت وصاية إماراتية. الهدف الرئيسي كان تقليص النفوذ الإيراني وحزب الله، وتقييد توسع تركيا داخل الأراضي السورية.
لكن التطورات الميدانية قلبت الطاولة على المخطط؛ إذ شهدت سوريا انهيار قوات الأسد وسيطرة المعارضة بقيادة “هيئة تحرير الشام” على العاصمة دمشق. ورداً على ذلك، لجأت إسرائيل إلى استهداف القدرات العسكرية السورية، متسببة في خسائر استراتيجية كبرى.
وفي ظل التحولات الجذرية، بدأت تتشكل معادلة إقليمية جديدة بقيادة تركيا والحكومة السورية الجديدة، مما يضع إسرائيل في مواجهة مع تحديات أكثر تعقيداً. كما تعكف القوى الدولية حالياً على إعادة تقييم العقوبات المفروضة على سوريا وإعادة صياغة أدوار الفاعلين الإقليميين في محاولة للتكيف مع المشهد المتغير.
وفقاً للمصادر الأمنية التي تحدثت للموقع، فإن الخطة كانت تقتضي إنشاء تحالفات مع الكرد والدروز مع ضمان تمويل الأسد عبر الإمارات، إلا أن الهجوم المباغت للثوار على حلب ودمشق أفشل المخطط. في اللحظات الأخيرة، حاولت شخصيات إماراتية وأردنية التفاوض لمنع المعارضة من السيطرة الكاملة، إلا أن تلك الجهود باءت بالفشل.
وفي الوقت الذي يتزايد فيه قلق إسرائيل من تصاعد النفوذ التركي والسوري الجديد، تحاول تل أبيب فرض أمر واقع عبر تدمير المواقع العسكرية السورية الاستراتيجية، مثل ميناء اللاذقية. من جانبها، تشعر تركيا بقلق بالغ من التحركات الإسرائيلية، محذرة من أن المخططات الإسرائيلية التوسعية قد تشكل تهديداً مباشراً لها.
ختاماً، تشير هذه الأحداث إلى أن سوريا تقف على أعتاب مرحلة جديدة، تتسم بإعادة رسم موازين القوى في المنطقة، مع صعود فاعلين جدد وسقوط التحالفات القديمة، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام صراعات إقليمية جديدة.
المصدر: ميدل إيست إي




