حذرت صحف عالمية من مغبة تكرار الغرب للأخطاء “الكارثية” التي ارتُكبت في أفغانستان، داعية إلى تبني استراتيجية مغايرة في سوريا تتضمن دعم هيئة تحرير الشام وإعادة النظر في التصنيفات الإرهابية لبعض الفصائل.
في مجلة نيوزويك، جاء مقال رأي يدعو دول الغرب إلى التعلم من تجربتها في أفغانستان، مشيرًا إلى أن الوضع في سوريا يتطلب رفع هيئة تحرير الشام من قائمة الإرهاب وإقامة علاقات مباشرة مع دمشق. وأكد المقال أن تجاهل الغرب لأفغانستان أدى إلى نتائج كارثية، محذرًا من تكرار الأخطاء ذاتها في سوريا، خاصة في ظل تعقيد المشهد السوري.
من جهتها، نقلت وول ستريت جورنال تصريحات السفير الأميركي السابق في سوريا، روبرت فورد، الذي شكك في استمرار تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية. وأوضح فورد أن الجماعة قامت بمحاربة تنظيم الدولة، كما سمحت لمنظمات طبية خيرية بإدارة مستشفى في إدلب لعدة سنوات، مما يعكس تغيّرًا في سلوكها.
تحديات السلطة الجديدة
وفي تقرير لـ فايننشال تايمز، تناولت الصحيفة تحديات السلطة الجديدة في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، مشيرة إلى أن أكبر هاجس للحكام الجدد يتمثل في إدارة الفصائل المسلحة وجمع أسلحتها تحت مظلة جيش نظامي. كما سلط التقرير الضوء على الجهود المبذولة لمنع الاقتتال الداخلي، إعاقة عودة تنظيم الدولة، ووقف العمليات الانتقامية، بالإضافة إلى معالجة مخاوف الأقليات المختلفة.
أما صحيفة تايمز، فأشارت إلى أن السوريين يواجهون تهديدًا يوميًا بسبب الألغام والمتفجرات المنتشرة في البلاد، حيث يقدّر العاملون في المجال الإنساني وجود أكثر من مليون قطعة من الذخائر غير المنفجرة. ونقلت شهادات مواطنين أكدوا أن الحرب التي استمرت 13 عامًا لم تترك منزلًا في سوريا إلا وتركته متأثرًا بالدمار أو الفقد.
هذه التحذيرات تدق ناقوس الخطر، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ قرارات أكثر حكمة لتجنب مأساة جديدة.
المصدر: وكالات




