في تصعيد دبلوماسي لافت، وجه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال السورية، أسعد الشيباني، مساء الثلاثاء، تحذيرًا صريحًا لإيران، داعيًا إياها إلى احترام إرادة الشعب السوري وسيادة البلاد.
وجاءت تصريحات الشيباني عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، حيث كتب: “يجب على إيران احترام إرادة الشعب السوري وسيادة البلاد وسلامتها”. كما أضاف: “نحذرهم من بث الفوضى في سوريا، ونحملهم مسؤولية تداعيات التصريحات الأخيرة”. التصريحات جاءت بعد أيام من تصريح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الذي أعلن فيه غياب أي اتصال مباشر بين بلاده والإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع.
إيران ودورها في سوريا
من جانبه، زعم بقائي أن التدخل العسكري الإيراني السابق في سوريا كان “لمكافحة الإرهاب”، مضيفًا أن بلاده تبادلت وجهات النظر مع تركيا بشأن الوضع في سوريا. وأشار إلى أن “لكل طرف روايته الخاصة للأحداث”، لكنه شدد على أن إيران لا تتبنى جميع هذه الروايات. وأضاف بقائي أن طهران لم تعد تحتفظ بأي وجود عسكري أو مدني في سوريا، محذرًا مواطنيها من السفر إلى هناك بسبب “الوضع الغامض”.
تحولات جذرية في المشهد السوري
يذكر أن إيران كانت أحد أبرز داعمي نظام بشار الأسد، الذي أطيح به في 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري على يد قوات المعارضة السورية. بعد سقوطه، كلّف الرئيس الجديد أحمد الشرع محمد البشير بتشكيل حكومة انتقالية لقيادة البلاد خلال المرحلة المقبلة.
وكان بشار الأسد قد حكم سوريا لمدة 24 عامًا، منذ توليه الرئاسة عام 2000 خلفًا لوالده حافظ الأسد. وفي أعقاب سقوط نظامه، فر الأسد مع عائلته سرًا إلى روسيا، التي منحته حق اللجوء “لأسباب إنسانية”، وفق ما أعلنت موسكو.
تُظهر هذه التطورات تغيرًا جذريًا في المشهد السوري، وسط تصاعد التحذيرات الدولية والإقليمية حول التدخلات الخارجية التي تهدد استقرار البلاد.
المصدر: وكالات




