وصل بوست – محمد فوزي
وسط أجواء متوترة وتصعيد عسكري في غزة، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس اتهامات من فريق التفاوض الإسرائيلي بالإضرار بمفاوضات تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس). تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، التي وصفتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأنها “خطيرة”، أثارت مخاوف من تفجير المفاوضات التي كانت في مراحلها النهائية.
خلال زيارة لمحور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر، أعلن كاتس أن السيطرة الأمنية على غزة ستبقى في أيدي إسرائيل، مشيراً إلى إنشاء مناطق عازلة ومواقع سيطرة داخل القطاع. في المقابل، صرّح نتنياهو لصحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الحرب لن تتوقف قبل القضاء التام على حماس. هذه التصريحات، بحسب فريق التفاوض، أضرت بفرص التوصل إلى صفقة، ما دفع الجيش للتحذير من صعوبة المناورة في ظل غياب اتفاق قريب.
الترويج لدعاية المقاومة
رداً على ذلك، أصدر مكتب نتنياهو بياناً اتهم فيه أعضاء الفريق بالترويج “لدعاية حماس” بدوافع سياسية، مؤكداً التزام الحكومة بإعادة جميع المختطفين وتحقيق أهداف الحرب، بما في ذلك القضاء على حماس وضمان أمن إسرائيل المستقبلي.
في المقابل، أكدت حماس جدّية المفاوضات التي تجري بوساطة قطرية ومصرية، لكنها اتهمت إسرائيل بطرح شروط جديدة تعرقل الاتفاق، من بينها استمرار السيطرة الإسرائيلية على محاور استراتيجية داخل غزة. كما أشارت الحركة إلى مرونة أبدتها لتسهيل التوصل لاتفاق، في حين زعمت تل أبيب أن حماس تراجعت عن تفاهمات سابقة.
وسط تبادل الاتهامات، دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى تسريع الجهود للتوصل إلى اتفاق يضمن الإفراج عن “الرهائن”، واصفاً الأمر بأنه “ضرورة إنسانية”. وفي الوقت نفسه، عاد الوفد الإسرائيلي المفاوض من قطر لإجراء مشاورات داخلية، بعد تعثّر المحادثات نتيجة إصرار نتنياهو على شروط تمس سيطرة إسرائيل على معابر غزة.
مع استمرار الهجمات الإسرائيلية التي أودت بحياة أكثر من 153 ألف شهيد وجريح فلسطيني منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، يبقى ملف الأسرى عالقاً في مأزق سياسي وإنساني، ما يعكس تعقيد المشهد وخطورة التصريحات المتبادلة على مستقبل المنطقة.
المصدر: وكالات




