شهدت الساعات الماضية هجومًا إسرائيليًا واسع النطاق على اليمن، وسط تغطية إعلامية إسرائيلية كشفت عن تفاصيل مثيرة وأبعاد استراتيجية لهذا التصعيد.
وذكرت قناة “24” الإسرائيلية أن الهجوم، الذي أُطلق عليه اسم “نغمات الكرم”، كان من المفترض تنفيذه يوم الأربعاء، لكنه تأجل لأسباب لم يُكشف عنها. وأوضحت قناة “كان” أن القرار بالمضي في الهجوم جاء دون موافقة مجلس الوزراء الأمني المصغر (الكابينت)، إذ اتُّخذ مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب، بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.
شارك في العملية أكثر من 100 طائرة إسرائيلية، استهدفت مواقع في صنعاء والحديدة، حيث شُنّت 7 غارات على الأولى و3 على الثانية. ووفق قناة “14”، تم تدمير برج المراقبة في مطار صنعاء الدولي وتعطيل ميناء الحديدة، بينما أُلحقت أضرار بمحطة كهرباء رأس الخطيب.
ورافق الهجوم خطاب لعبد الملك الحوثي، زعيم جماعة “أنصار الله”، الذي أكد خلاله مواصلة الهجمات على إسرائيل، مشيرًا إلى فشلها في إجبار الحوثيين على التراجع أو قبول وقف إطلاق النار.
تواجه إسرائيل تحديات استخبارية كبيرة في اليمن، بحسب القناة “12”، ما يجعل جمع المعلومات الدقيقة حول الأهداف العسكرية أمرًا معقدًا. ورغم ذلك، نقل موقع “والا” عن مصادر أمنية أن إسرائيل تنوي تصعيد عملياتها، معتبرة أن الهجوم هو بداية معركة طويلة الأمد.
في المقابل، يُتوقع أن يرد الحوثيون بإطلاق صواريخ أو مسيرات باتجاه إسرائيل، ما دفع رئيس الأركان هرتسي هاليفي لتعزيز الدفاعات الجوية وتحديث أنظمة الكشف عن الطائرات المسيّرة.
وأكد قياديون حوثيون، مثل حازم الأسد ومحمد عبد السلام، أن الهجوم الإسرائيلي لن يثني اليمن عن دعم المقاومة الفلسطينية، مشددين على أن الرد سيكون قاسيًا بوتيرة تصاعدية، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة.
المصدر: وكالات




