أطلقت إسرائيل اسم “نغمات الكرم” على عمليتها العسكرية ضد جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في اليمن.في إشارة إلى تصعيد كبير يهدف إلى تقويض القدرات العسكرية للجماعة. وشهدت الساعات الماضية هجوماً واسعاً استهدف مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة. ضمن حملة جديدة أعلنتها إسرائيل عبر إذاعة جيشها، مؤكدة اختلاف هذه الضربات عن العمليات السابقة.
لكن رغم هذه الجهود، تواجه إسرائيل تحديات كبيرة قد تعرقل تحقيق أهدافها في اليمن. وفق الخبير العسكري إلياس حنا، أصبحت اليمن بالنسبة لإسرائيل جبهة قتال أساسية، خاصة بعد تراجع التصعيد في غزة ولبنان. ومع ذلك، تعاني إسرائيل من عدة معضلات، أبرزها نقص المعلومات الدقيقة وبنك الأهداف، إضافة إلى البُعد الجغرافي الذي يزيد من تعقيد العمليات اللوجستية.
يشير حنا إلى أن نجاح أي حملة عسكرية يعتمد على القدرة على ضرب الأهداف الاستراتيجية قبل إطلاقها. وهو ما يتطلب وسائل إسرائيلية قريبة من اليمن، والتي تبدو غير متوفرة حالياً. لذا، تبدو العمليات الإسرائيلية الحالية تدرجية. تركز على قصف بنى تحتية ومنشآت للطاقة دون استهداف قيادات الحوثيين السياسية أو العسكرية، كما حدث في غزة ولبنان.
اجتماعات مكثفة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب، بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان هرتسي هاليفي تعكس أولوية الملف اليمني في الإستراتيجية الإسرائيلية. وأكد وزير الدفاع أن إسرائيل ستواصل “ملاحقة جميع قادة الحوثيين”، في إشارة إلى استعدادها لتوسيع الحملة العسكرية.
ومع ذلك، يرى حنا أن إسرائيل بحاجة إلى تعاون دولي لإنجاح عملياتها، لا سيما مع الولايات المتحدة وتحالف “حارس الازدهار” البحري، الذي تأسس لمواجهة التهديدات الحوثية للسفن التجارية في البحر الأحمر.
يخلص حنا إلى أن التحديات لا تزال كبيرة، حيث يكفي الحوثيين إطلاق صاروخ واحد لتقويض أي إنجاز تحققه إسرائيل. مما يضع الأخيرة أمام اختبار حقيقي في مواجهة جماعة أثبتت مرونتها في معارك سابقة.
المصدر: الجزيرة نت




