تثير تصريحات مسؤولين أميركيين اهتمامًا واسعًا حول مستقبل سوريا، حيث نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر مطلعة تأكيدها أن هيئة تحرير الشام قد تكون الأمل الأفضل لمنع انزلاق البلاد نحو العنف بعد سقوط نظام بشار الأسد. هذه الرؤية تستند إلى انطباعات إيجابية حول أسلوب حكم الهيئة في مناطق سيطرتها، واعتبارها نموذجًا للحكم الشامل والمعتدل.
بحسب المسؤولين الأميركيين، فإن “الثوار السوريين يقولون الأشياء الصحيحة حتى الآن”. مما يعكس تفاؤلًا مشوبًا بالحذر تجاه قدرتهم على بناء مستقبل مستقر لسوريا.
لقاءات دبلوماسية مفصلية
في خطوة لافتة، التقت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، بالقائد العام للإدارة الجديدة في سوريا، أحمد الشرع، في دمشق. خلال الاجتماع الذي وصفته شبكة “سي إن إن” بـ”المثمر”، ناقشت ليف المبادئ التي توافقت عليها الولايات المتحدة وشركاؤها في العقبة.
وأعربت ليف عن تفاؤلها قائلة: “التواصل المباشر مع السوريين كان فرصة مهمة لفهم رؤيتهم للمستقبل”. كما أشادت بـ”الرسائل الإيجابية” التي طرحها الشرع خلال الاجتماع الذي استمر قرابة الساعتين.
دعوات أميركية لدعم سوريا الجديدة
في سياق متصل، دعت صحيفة “واشنطن بوست” الإدارة الأميركية إلى دعم بناء سوريا تعددية وديمقراطية ملتزمة بحقوق الإنسان. ورأت الصحيفة أن هذا النموذج قد يصبح قصة نجاح يحتاجها الشرق الأوسط بشدة، مؤكدة أن الاستثمار في مستقبل سوريا سيعود بفوائد إستراتيجية على الولايات المتحدة وأوروبا والدول المجاورة.
وأشارت الافتتاحية إلى أن الدبلوماسية الأميركية المنخرطة يمكنها أن تكتب فصلًا جديدًا ومشرقًا لسوريا التي عانت طويلًا، مؤكدة أن تحقيق هذا الهدف يتطلب رؤية واضحة وجهودًا دولية متضافرة.
بين الآمال والطموحات، تظل التساؤلات قائمة حول قدرة هيئة تحرير الشام والقوى الدولية على رسم ملامح مستقبل آمن ومستقر لسوريا.
المصدر: الجزير نت




