كشفت وكالة “رويترز” عن هروب رفعت الأسد، عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، من العاصمة اللبنانية بيروت إلى دبي في الإمارات العربية المتحدة خلال الأيام القليلة الماضية، وفقًا لما أفاد به مسؤولان أمنيان لبنانيان.
وأوضح المسؤولان أن عددًا من أفراد عائلة الأسد غادروا بيروت إلى دبي بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بينما فضل آخرون البقاء في لبنان. وأكدوا أن السلطات اللبنانية لم تتلق طلبًا من الشرطة الدولية (الإنتربول) لاعتقال رفعت أو أي من أفراد العائلة.
وجهة غير مؤكدة
وفقًا للتقرير، لم يتضح ما إذا كان رفعت الأسد، البالغ من العمر 87 عامًا، يخطط للبقاء في دبي أو الانتقال إلى وجهة أخرى. كما لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية الإماراتية حول الموضوع حتى الآن.
اتهامات بجرائم حرب
رفعت الأسد، شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. فقد قاد عام 1982 قوات خاصة خلال حملة قمع دموية ضد انتفاضة إسلامية في مدينة حماة، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، في ما يُعرف بـ”مجزرة حماة”.
وتُقدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن عدد الضحايا تراوح بين 30 و40 ألف قتيل، إضافة إلى عمليات تعذيب واسعة النطاق. وفي عام 2022، أحالت السلطات السويسرية رفعت الأسد إلى المحاكمة، استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية للجرائم ضد الإنسانية، إلا أن المحكمة السويسرية اقترحت لاحقًا إلغاء المحاكمة بسبب تدهور حالته الصحية.
دلالات سياسية وقانونية
يُعد فرار رفعت الأسد إلى دبي تطورًا لافتًا يُسلط الضوء على التحركات المعقدة لأفراد عائلة الأسد في ظل الانهيار السياسي لنظام بشار الأسد. ومع تصاعد الجهود الدولية لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، يبقى السؤال مفتوحًا حول مصير رفعت والأسرة في مواجهة العدالة الدولية.
المصدر: وكالات




