وصل بوست – محمد فوزي
يشهد الإعلام الإسرائيلي جدلًا متصاعدًا حول مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، وسط انتقادات حادة للمستوى السياسي في إسرائيل، تتزامن مع تصريحات وقرارات قد تُضعف فرص نجاح الاتفاق المرتقب.
تتركز الانتقادات حول التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب، بنيامين نتنياهو ووزير جيش الاحتلال الإسرائيلي ١كاتس، التي وصفتها جهات أمنية بـ”الضارة وغير الضرورية”. ففي جولة له بمحور فيلادلفيا، أكد كاتس أن السيطرة الأمنية في غزة ستبقى بيد إسرائيل بعد انتهاء العمليات العسكرية، مما أثار حفيظة المسؤولين الأمنيين الذين اعتبروا هذه التصريحات تقوّض الثقة المطلوبة لإنجاح الصفقة.
وأشار يارون أبرهام، مراسل الشؤون السياسية بالقناة 12، إلى أن نجاح المرحلة الأولى من الصفقة الإنسانية يعتمد بشكل كبير على إقناع حركة حماس بإمكانية انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي تدريجيًا، إلا أن تصريحات كاتس ونتنياهو لصحيفة “وول ستريت جورنال” تُعقّد الموقف.
المحلل السياسي رفيف دروكر، من القناة 13، وصف تردد نتنياهو بأنه العائق الرئيسي أمام إحراز تقدم، حيث أعلن دعمه المبدئي للمرحلة الأولى من الصفقة لكنه يبدو متخوفًا من تداعياتها المستقبلية. هذا التردد خلق حالة من الغموض حول النوايا الإسرائيلية، ما يعمّق الفجوة بين الطرفين.
أما موريا أسرف وولبيرغ، مراسلة الشؤون السياسية بالقناة ذاتها، فأشارت إلى وجود صدمة في أوساط أجهزة الأمن الإسرائيلية بسبب فشل إطلاق سراح كبار السن ضمن المرحلة الأولى، مما زاد من القناعة بأن قبول عروض حماس الحالية هو الخيار الأمثل لتجنب المزيد من الإخفاقات.
في السياق نفسه، انتقد المحلل السياسي يشاي كوهين، من القناة 12، الاعتماد المفرط على تصريحات حماس لتفسير الموقف الإسرائيلي، معتبرًا أن ذلك يُظهر ضعفًا في إدارة المفاوضات، ويُفقد إسرائيل سيادتها على القرار.
في ظل هذه الأجواء المشحونة، تبدو فرص إتمام الصفقة رهينة لقدرة المستوى السياسي الإسرائيلي على تجاوز خلافاته والتعامل بحذر مع متطلبات المرحلة الراهنة.
المصدر: وكالات




