في يوم دموي جديد، استشهد 36 فلسطينيًا نتيجة الغارات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، وفقًا لمصادر طبية. وأفادت التقارير أن 24 شهيدًا سقطوا شمال القطاع، في وقتٍ تتصاعد فيه حدة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن رئيس الأركان، هرتسي هاليفي، أصدر أوامر بالاستعداد لتوسيع الحرب في غزة، بهدف زيادة الضغط العسكري على الفصائل الفلسطينية في مواقع جديدة.
في تطور خطير، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الشاباك عن اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال القطاع، زاعمين أنه يُستخدم كمقر لحركة حماس. العملية، التي وصفتها منظمة الصحة العالمية بأنها كارثة إنسانية، أسفرت عن إخلاء المستشفى بالكامل، حيث أجبر الاحتلال المرضى والطواقم الطبية على خلع ملابسهم في ظروف قاسية، واعتقل المئات منهم.
ورغم إفراج الاحتلال عن 400 شخص لاحقًا، أكد المفرج عنهم تعرضهم للتنكيل والضرب، فيما أفاد نازحون بوقوع إعدامات ميدانية بحق مدنيين في محيط المستشفى.
واصلت القوات الإسرائيلية غاراتها العشوائية، مستهدفة منزلًا في بيت حانون شمال غزة، مما أدى إلى استشهاد 10 أفراد من عائلة واحدة. وفي خان يونس جنوب القطاع، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون في قصف استهدف خيمة تؤوي نازحين.
في المقابل، أكدت كتائب القسام قنص جندي إسرائيلي شرق جباليا، وشن هجوم على نقطة عسكرية في منطقة أبو صفية أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. من جانبها، بثت سرايا القدس مشاهد تُظهر استهدافها لآليات الاحتلال جنوب رفح والسيطرة على طائرة استطلاع خلال مهمة استخبارية.
منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشهد غزة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، حيث خلفت الغارات الإسرائيلية المدعومة أميركيًا نحو 152 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، فضلًا عن 11 ألف مفقود. ومع استمرار الدمار والمجاعة، تبدو الأوضاع أكثر مأساوية في ظل صمت دولي مريب.
المصدر: وكالات




