في تحقيق مثير للجدل، كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية معلومات جديدة عن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران، في واحدة من أكثر العمليات تعقيدًا وحساسية في تاريخ جهاز الموساد الإسرائيلي.
التحقيق، الذي حمل عنوان “الموساد في قلب طهران.. هكذا قتلت إسرائيل إسماعيل هنية في المجمع الأكثر حماية”، أظهر أن الموساد استهدف هنية بعد رصده عدة مرات في نفس الموقع بطهران، حيث كان يقيم في غرفة محددة ويتبع روتينًا يوميًا دقيقًا.
بحسب القناة، سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر هذه المعلومات التي تؤكد تورط هنية في التخطيط لعملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات ومعسكرات إسرائيلية قرب قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفقًا للتحقيق، وُضعت قنبلة دقيقة في غرفة هنية لاستهدافه فقط دون إصابة الآخرين. في ليلة الاغتيال، تعطل مكيف غرفته، ما كاد يُفشل العملية، لكن سرعان ما أصلحه الإيرانيون دون علمهم بالخطر الكامن.
جاء الاغتيال قبل مراسم تسليم الرئيس الإيراني الجديد، مسعود بزشكيان، لمهامه، مما زاد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
حركة حماس أعلنت في 31 يوليو/تموز الماضي استشهاد هنية في عملية وصفتها بأنها “جبانة”، مؤكدة استمراره في دعم المقاومة حتى اللحظات الأخيرة. في المقابل، نفت إيران أي تورط لعناصر داخلية في تسهيل الاغتيال، معتبرة أن العملية تمثل اختراقًا خطيرًا لأمنها القومي.
وصف التحقيق هذه العملية بأنها “واحدة من الأجرأ في سجل المخابرات الإسرائيلية”، ما يعكس تصاعد التوتر الإقليمي وتأثير العمليات الاستخباراتية على المشهد السياسي في الشرق الأوسط.
المصدر: وكالات




