في سياق التحولات السياسية في سوريا، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، ركزت على سبل التعاون مع الإدارة السورية الجديدة لضمان انتقال سياسي مستقر ومنظم، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية التركية.
شدد فيدان خلال المحادثة على موقف أنقرة الرافض لوجود وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، معتبرًا إياها امتدادًا لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا منظمة إرهابية. وقال فيدان: “لن نسمح لمنظمة حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الإرهابية بالاحتماء في سوريا”، مؤكدًا دعم بلاده للإدارة السورية الجديدة في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وضمان أمنها.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن التزام واشنطن بدعم عملية سياسية يقودها السوريون أنفسهم، مشددًا على أهمية أن تكون هذه العملية شاملة وتضمن احترام حقوق الإنسان وتمثيل جميع الطوائف السورية. وأشار بيان الخارجية الأميركية إلى أولوية تشكيل حكومة شاملة قادرة على تحقيق استقرار مستدام في البلاد.
أثارت المحادثات النقاش حول دعم واشنطن لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تعد وحدات حماية الشعب الكردية مكونها الرئيسي. ورغم الخلاف بين أنقرة وواشنطن بشأن هذه القوات، ترى الأخيرة في “قسد” حليفًا رئيسيًا في محاربة تنظيم الدولة، مشيرة إلى دورها المحوري في القضاء على التنظيم عام 2019 ومنع عودته.
اختتم الوزيران النقاش بالتأكيد على ضرورة مواجهة التهديدات الإرهابية التي تؤثر على أمن المنطقة، مع الإشارة إلى أهمية تعزيز التعاون الأمني والسياسي لتحقيق الاستقرار. ورغم استمرار الخلافات حول قوات “قسد” والوضع الأمني على الحدود، أعرب الطرفان عن اهتمام مشترك في تحقيق التوازن بين المصالح الأمنية والاستقرار الإقليمي.
المصدر: وكالات




