وصل بوست – محمد فوزي
تُواصل التحضيرات لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري، حيث كشفت مصادر خاصة أن لجنة تحضيرية ستُشكل قريباً لترتيب الدعوات وتفاصيل الجلسات. هذا المؤتمر المرتقب يمثل نقطة تحول بارزة في مسار الأزمة السورية، ويهدف إلى تمثيل جميع مكونات الشعب السوري، بما في ذلك قوات سوريا الديمقراطية والمجلس الوطني الكردي، لضمان شمولية الحوار وتعزيز فرص الحل السياسي.
أجندة المؤتمر: حكومة انتقالية وجيش جديد
أحد أبرز ملفات المؤتمر هو تأسيس هيئة عامة لاختيار حكومة انتقالية تُحدد مدتها بتوافق وطني. هذه الحكومة لن تُبنى على أسس المحاصصة الطائفية أو الدينية، بل ستكون قائمة على الكفاءات والخبرات. كما ستُناقش خلال المؤتمر آليات حل جميع الفصائل العسكرية وإعادة تشكيل جيش وطني جديد قائم على أسس مهنية وولاء للدولة فقط، مع التأكيد على رفض أي سلاح خارج إطار الشرعية.
من الملفات الحساسة التي ستُطرح على طاولة المؤتمر إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية. سيتم مناقشة حل الأجهزة الحالية واستبدالها بمنظومة أمنية جديدة تتماشى مع تطلعات الشعب السوري وضماناته. كما سيُعمل على صياغة دستور جديد عبر لجنة خبراء خاصة، يُعرض لاحقاً للاستفتاء الشعبي ليُحدد ملامح سوريا المستقبل
يأتي هذا المؤتمر بعد تغييرات دراماتيكية في سوريا، حيث أعلنت الفصائل السورية في الثامن من ديسمبر/كانون الأول السيطرة على العاصمة دمشق، منهيةً عقوداً من حكم حزب البعث وعائلة الأسد. وفي اليوم التالي، كُلّف محمد البشير، الذي أدار حكومة إدلب لسنوات، بتشكيل حكومة مؤقتة بقيادة أحمد الشرع.
يُعد مؤتمر الحوار الوطني خطوة مفصلية نحو بناء سوريا جديدة تُحقق تطلعات شعبها في الحرية والاستقرار، مع تأكيد أهمية التوافق الوطني كأساس لإعادة الإعمار السياسي والاجتماعي.
المصدر: وكالات




