اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ أكثر من 1400 غارة جوية على قطاع غزة خلال شهر ديسمبر/كانون الأول وحده، بهدف دعم العمليات البرية المستمرة في القطاع. منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعيش غزة مأساة إنسانية غير مسبوقة، وسط مجازر وصفت بالإبادة الجماعية، مدعومة بصمت دولي وتواطؤ أميركي.
خلّفت الغارات الإسرائيلية نحو 154 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى 11 ألف مفقود. وتشير تقارير إلى تدمير 86% من مساحة غزة، مع تقليص المناطق الآمنة إلى 10% فقط. كما دُمّرت 34 مستشفى وخرج 80 مركزًا صحيًا عن الخدمة، ما عمّق الأزمة الصحية في القطاع.
وفقًا لمنظمة العفو الدولية (أمنستي)، ارتكب الجيش الإسرائيلي ثلاثة من الأفعال المحظورة بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948: القتل، التسبب في أضرار بدنية ونفسية خطيرة، وفرض ظروف معيشية تهدف إلى التدمير الجسدي لسكان غزة.
إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية زاد من معاناة سكان غزة، حيث وثّقت الأمم المتحدة قصف 27 مستشفى و12 مرفقًا طبيًا. كما تسبب الحصار في انقطاع مياه الشرب وتدمير شبكات الصرف الصحي، ما أدى إلى تفاقم المجاعة التي أودت بحياة عشرات الأطفال والمسنين.
خلال أكثر من 450 يومًا من القصف المتواصل، تم القضاء على 1413 عائلة فلسطينية بالكامل من السجل المدني، في مشهد يعكس حجم الإبادة الجماعية.
اتهمت “هيومن رايتس ووتش” الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم إبادة جماعية، داعية المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات. كما وصفت الأمم المتحدة نمط الاعتداءات الإسرائيلية بأنها جرائم حرب، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
ما يحدث في غزة ليس مجرد حرب، بل إبادة جماعية موصوفة، وسط صمت دولي ومطالبات خجولة بتحقيق العدالة. في ظل استمرار الاحتلال بتدمير القطاع ومنع المساعدات، تبقى الكارثة الإنسانية في غزة جرحًا مفتوحًا في الضمير العالمي.
المصدر: وكالات




