تصاعدت حدة التوترات في المنطقة مع تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، بشن هجمات “غير مسبوقة” على قطاع غزة إذا لم تتوقف حركة حماس عن إطلاق الصواريخ ولم تفرج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديها.
خلال زيارته لبلدة نتيفوت، الواقعة في غلاف غزة والتي تعرضت مؤخرًا لقصف صاروخي، أكد كاتس أن إسرائيل مستعدة لتوجيه ضربات قاسية لم تشهدها غزة منذ فترة طويلة. وأضاف: “على حماس أن تختار بين استمرار الحرب أو مواجهة قوة عسكرية لم تعهدها”.
في سياق متصل، صرح الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، بأن تعافي إسرائيل مرهون بإعادة الأسرى المحتجزين في غزة. وخلال لقائه بسكان غلاف غزة، قدم هرتسوغ اعتذارًا عن الإخفاقات الأمنية التي وقعت في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، داعيًا إلى تشكيل لجنة رسمية للتحقيق في هذه الأحداث.
غضب عائلات الأسرى وتصعيد داخلي
في القدس، تظاهر عدد من عائلات الأسرى الإسرائيليين أمام منزل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مطالبين بإتمام صفقة تبادل تعيد جميع المحتجزين. وأكد المتظاهرون في بيانهم: “لا نحتاج إلى معجزات، بل إلى أفعال حقيقية من القيادة”.
وتواجه حكومة نتنياهو انتقادات شديدة من المعارضة وعائلات الأسرى، الذين يتهمونه بعرقلة صفقة التبادل حفاظًا على منصبه. ويزيد من تعقيد الموقف تهديد وزراء متطرفين، مثل إيتمار بن غفير وبِتسلئيل سموتريتش، بإسقاط الحكومة إذا قُبلت أي صفقة تُنهي الحرب دون تحقيق أهدافهم.
تعثر المفاوضات وغياب الأفق الدبلوماسي
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلًا عن وسطاء عرب، أن محادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وصلت إلى طريق مسدود. ومع اقتراب نهاية إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، يبدو أن أي اتفاق قد يُرجأ حتى تتولى الإدارة الأميركية الجديدة السلطة.
بين تهديدات التصعيد ومطالبات عائلات الأسرى، يظل المشهد معقدًا ومفتوحًا على كل الاحتمالات، ما يُنذر بفصل جديد من المواجهة بين إسرائيل وغزة.
المصدر: وكالات




