كشف الإعلام الإسرائيلي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي تبنى رسميًا عملية سرية استهدفت مركز البحوث العلمية في منطقة مصياف بسوريا، خلال سبتمبر/أيلول الماضي. ووفقًا للقناة الـ13 الإسرائيلية، فإن العملية كانت تهدف إلى تدمير منشأة تحت الأرض تستخدمها القوات الإيرانية لتصنيع صواريخ دقيقة لصالح حزب الله اللبناني.
مصياف: هدف دائم للغارات الإسرائيلية
يُعد مركز البحوث العلمية في مصياف، الواقع في ريف حماة، هدفًا مفضلًا للغارات الإسرائيلية منذ عام 2013. في البداية، كان المركز مختبرًا لتطوير الأسلحة تحت إشراف خبراء كوريين شماليين، لكنه أصبح لاحقًا مركزًا لتصنيع الأسلحة بقيادة خبراء إيرانيين.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن هذه المنشآت، التي تشمل أيضًا مركزًا آخر في جمريا بريف دمشق، تُنتج صواريخ دقيقة متوسطة وطويلة المدى تُستخدم لتعزيز قدرات حزب الله العسكرية.
تزامنت العملية مع تصعيد ملحوظ في الغارات الإسرائيلية على مواقع عسكرية وإستراتيجية داخل سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في أعقاب سيطرة الثوار على دمشق. وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكبر عملية جوية في تاريخه، استهدفت مواقع إيرانية وسورية عدة.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق بيني غانتس قد كشف في سبتمبر/أيلول 2022 عن خريطة للمواقع السورية التي تُستخدم لتصنيع الأسلحة تحت إشراف إيراني، مؤكدًا أن هذه المراكز تشكل خطرًا على أمن إسرائيل.
في أعقاب الهجوم الأخير على مركز البحوث في مصياف، أدانت الخارجية الإيرانية الغارة بشدة، ووصفتها بأنها “جريمة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم الإسرائيلية”. وأكدت طهران أن “اعتداءات إسرائيل لا تقتصر على فلسطين، بل تمتد إلى كل المنطقة”.
تُظهر هذه العملية استمرار التصعيد الإسرائيلي في سوريا، حيث تسعى تل أبيب لمنع أي تهديد إيراني أو تعزيز عسكري لحزب الله عبر الحدود الشمالية.
المصدر: وكالات




