في اليوم الـ454 للعدوان الإسرائيلي على غزة، صعّد الاحتلال غاراته الجوية والمدفعية على مناطق عدة في القطاع، مخلفًا مأساة إنسانية جديدة. استهدفت الهجمات منازل المدنيين وخيام النازحين في وسط غزة، ما أسفر عن استشهاد 90 شخصًا وإصابة العشرات بجروح متفاوتة. ووسط هذه الفوضى، تعرّضت مستشفيات شمال القطاع لقصف مدفعي كثيف، في وقت أُحرقت فيه منازل عدة، مما فاقم معاناة السكان.
وأعلنت وزارة الداخلية في غزة جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتال المدير العام للشرطة اللواء محمود صلاح وعضو مجلس قيادة الشرطة حسام شهوان في قصف استهدف خان يونس جنوبي القطاع، في تصعيد يهدف إلى استنزاف البنية الأمنية والمجتمعية للقطاع.
على صعيد المفاوضات، وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب، بنيامين نتنياهو على إرسال وفد تفاوضي إلى الدوحة لاستكمال مباحثات يُقال إنها شهدت تقدمًا ملحوظًا. ومن المتوقع أن يُستأنف الحوار يوم الجمعة، مما يفتح بابًا ضيقًا للأمل في تخفيف التوترات.
وفي سياق العدوان المستمر، قال الجيش الإسرائيلي إن طائراته الحربية نفذت خلال ديسمبر أكثر من 1400 غارة لدعم القوات البرية في غزة، مشيرًا إلى مواصلة عملياتها العسكرية دون هوادة.
أما في الضفة الغربية، فتعرّض المسجد الأقصى لاقتحامات جماعية من مئات المستوطنين، في ظل استمرار مداهمات قوات الاحتلال لعدة مناطق في الضفة. هذه الممارسات تزيد من حدة الغضب الشعبي وتدفع الوضع إلى مزيد من الاشتعال.
وفي الملف اللبناني، تستمر الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، في وقت صرح الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بأن المقاومة استعادت عافيتها بالكامل. هذا التصريح يأتي وسط أجواء متوترة في المنطقة، مع تصاعد المخاوف من اندلاع مواجهات جديدة على الجبهات الشمالية.
مع استمرار العدوان الإسرائيلي في غزة وتفاقم الانتهاكات في الضفة ولبنان، يبقى المشهد مفتوحًا على سيناريوهات تصعيدية تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
المصدر: وكالات




