في تصعيد جديد للانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، شن الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاث غارات جوية استهدفت مناطق في محافظة النبطية بجنوب لبنان، لترتفع حصيلة الانتهاكات الإسرائيلية يوم الخميس إلى 12 خرقًا، وفقًا لوكالة الأنباء اللبنانية الرسمية. منذ بدء سريان الاتفاق قبل 37 يومًا، بلغ إجمالي الخروقات الإسرائيلية 353، مما يثير تساؤلات حول جدية الالتزام بالتهدئة.
وفقًا للوكالة، استهدفت الغارات منطقة البريج في الأطراف الشمالية لإقليم التفاح، وهو أول عدوان جوي تتعرض له المنطقة منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي. كما أغارت المقاتلات الإسرائيلية على المنطقة الواقعة بين بلدتي زحلتا وجباع، بالإضافة إلى استهداف جبل الريحان في قضاء جزين، دون تحديد أهداف محددة للضربات.
من جانبه، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أن غاراته دمرت منصات صواريخ متوسطة المدى تابعة لحزب الله داخل موقع عسكري في جنوب لبنان، مدعيًا أن هذه المنصات كانت تشكل تهديدًا للجبهة الإسرائيلية. وأشار إلى أنه طلب من الجيش اللبناني إحباط استخدامها.
إلى جانب الغارات الجوية، شهد جنوب لبنان سلسلة من الانتهاكات الأخرى. في قضاء بنت جبيل، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات تمشيط بالرشاشات الثقيلة لمدينة بنت جبيل انطلاقًا من موقعه في بلدة مارون الراس. كما توغلت قواته في بلدة بيت ليف، حيث فتشت منازل وأطلقت دبابة “ميركافا” قذيفتين على أحد المنازل، بينما استهدفت المدفعية منطقة الرومية بين بلدتي بيت ليف وياطر.
تُعد هذه الخروقات انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان خلال 60 يومًا، وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة الحدودية. هذه التطورات تضع مستقبل الاتفاق على المحك، مع استمرار التصعيد والتوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
المصدر: وكالات




