في تصعيد لافت، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات مكثفة استهدفت معامل الدفاع التابعة للجيش السوري في منطقة السفيرة، جنوبي مدينة حلب شمال سوريا، وفق ما أفاد مراسل الجزيرة والتلفزيون السوري الرسمي.
وأكدت تقارير إعلامية أن الغارات أحدثت دويًّا هائلًا لسبعة انفجارات ضخمة هزت المنطقة، مما تسبب بحالة من الذعر بين السكان. وقال أحد سكان السفيرة لوكالة الصحافة الفرنسية: “كانت الضربات قوية للغاية، كأنها هزة أرضية. الأبواب والشبابيك انفتحت، وتحول الليل إلى نهار”.
تأتي هذه الغارات كأحدث هجمة ضمن سلسلة عمليات عسكرية إسرائيلية مكثفة استهدفت مواقع سورية منذ تولي الإدارة الجديدة مقاليد الحكم في سوريا بداية ديسمبر الحالي. وفي وقت سابق، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن 80% من القدرات العسكرية السورية قد تم تدميرها، في إشارة إلى الحملة الجوية الشاملة التي نفذتها إسرائيل في الأسابيع الأخيرة.
وذكرت الإذاعة أن القوات الجوية الإسرائيلية نفذت مئات الهجمات على أكثر من 250 هدفًا في مواقع مختلفة بسوريا، شملت العاصمة دمشق وطرطوس، مع التركيز على مستودعات الأسلحة، مراكز الأبحاث العلمية العسكرية، والمطارات العسكرية مثل مطار المزة بريف دمشق.
كما أفادت مصادر أمنية إسرائيلية أن الضربات دمرت طائرات وسفنًا حربية، قواعد عسكرية، أنظمة دفاع جوي، ومنشآت لإنتاج الصواريخ والأسلحة الاستراتيجية. هذه الغارات تشير إلى تصعيد خطير، حيث تسعى إسرائيل، وفق ادعاءاتها، إلى تقويض القدرات العسكرية السورية وإضعاف أي تهديد محتمل لأمنها القومي.
يُذكر أن هذه العمليات تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في سوريا وتأثير هذه الهجمات على المعادلات العسكرية في المنطقة.
المصدر: وكالات




