في خطوة هي الأولى من نوعها منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، شهدت العاصمة السعودية الرياض لقاءات رفيعة المستوى جمعت بين مسؤولين سعوديين ونظرائهم السوريين لبحث سبل دعم العملية السياسية الانتقالية في سوريا، إلى جانب قضايا أمنية وسياسية مشتركة.
ووصل وفد سوري رفيع يضم وزير الخارجية أسعد الشيباني، وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة أنس خطاب إلى الرياض، في زيارة غير محددة المدة تمثل أول زيارة خارجية للإدارة السورية الجديدة.
وخلال اللقاء، أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مباحثات مع الوفد السوري تناولت مستجدات الوضع في سوريا وسبل تحقيق الأمن والاستقرار، مؤكدًا دعم المملكة لاستقلال سوريا ووحدة أراضيها. وشدد الجانبان على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وعودتها إلى دورها الطبيعي في العالمين العربي والإسلامي.
وفي لقاء منفصل، أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان عبر منصته في “إكس” عن محادثات مثمرة مع الوفد السوري، ركزت على تسريع عملية الانتقال السياسي بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويضمن وحدة البلاد واستقرارها. وأكد الوزير السعودي أن الوقت قد حان لأن تستعيد سوريا مكانتها وتنهض بقدراتها، مشيدًا بدور الشعب السوري في تحقيق هذه الرؤية.
وتزامنًا مع هذه الزيارة، أطلقت المملكة العربية السعودية جسرًا جويًا إغاثيًا لنقل مساعدات إنسانية إلى سوريا. وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بوصول الطائرة الثالثة المحملة بإمدادات طبية وغذائية وإيوائية إلى دمشق، في مسعى للتخفيف من الأوضاع الإنسانية الصعبة.
تأتي هذه التحركات في أعقاب سيطرة فصائل المعارضة المسلحة على دمشق في ديسمبر الماضي، منهيةً ستة عقود من حكم حزب البعث و53 عامًا من هيمنة عائلة الأسد. وتشير هذه التطورات إلى مرحلة جديدة من التعاون العربي لدعم استقرار سوريا وضمان مستقبل أفضل لشعبها.
المصدر: وكالات




