في خطوة تعكس إصرار الإدارة السورية الجديدة على فرض الأمن ومحاسبة المتورطين بجرائم الحرب، أطلقت إدارة العمليات العسكرية، يوم الخميس، حملة أمنية شاملة في أحياء المهاجرين والعباسيين بمدينة حمص. الحملة جاءت بهدف ملاحقة فلول نظام بشار الأسد الذين رفضوا تسليم أسلحتهم أو مراجعة مراكز التسوية، إلى جانب البحث عن مخابئ أسلحة وذخائر.
ومع انطلاق الحملة، تم نصب حواجز تفتيش في المناطق المستهدفة، وأعلنت إدارة الأمن العام اعتقال 28 عنصراً من نظام الأسد، بينهم متورطون في مجزرة كرم الزيتون عام 2012. وأكد مسؤول أمني أن العملية تستهدف بشكل أساسي مجرمي الحرب والفارين من العدالة، مشيراً إلى توسيع نطاق التمشيط ليشمل مناطق وادي الذهب وعكرمة.
تحذيرات للأهالي وتنسيق ميداني
في إطار الحملة، دعت وزارة الداخلية السكان إلى البقاء في منازلهم والتعاون الكامل مع القوات العسكرية لضمان نجاح العملية دون تصعيد. وأوضح أحد المسؤولين في إدارة العمليات، في تصريح خاص، أن معلومات استخباراتية وردت عن تحركات لفلول النظام السابق في حمص، ما دفع لإطلاق العملية بالتنسيق مع كتائب المشاة وقوات مدرعة عند الضرورة.
نتائج ملموسة واعتقالات بارزة
وبحسب مصادر محلية، شملت الاعتقالات مسؤولين تورطوا في جرائم بشعة خلال فترة حكم النظام السابق، فيما أفاد المرصد السوري باعتقال شخصيات بارزة مرتبطة بمجزرة كرم الزيتون.
الحملة الأمنية في حمص تأتي ضمن سلسلة عمليات مشابهة نفذتها الإدارة العسكرية في مناطق أخرى، مثل قدسيا والهامة بريف دمشق، لضبط الأمن ومنع الانفلات. وقد سلم مئات الجنود والضباط أنفسهم لتسوية أوضاعهم، بينما لا تزال القوات الأمنية تلاحق العناصر الرافضة للتسوية بهدف تقديمهم للعدالة.
الحملة تمثل نقطة تحول في مسار إحلال الأمن والعدالة، وسط تحديات كبيرة تواجه الإدارة الجديدة في ترسيخ الاستقرار وطي صفحة الماضي المؤلم.
المصدر: وكالات




