وصل بوست – محمد فوزي
تزامناً مع تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب منصبه في 20 يناير/كانون الثاني، أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تدرس خفض إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. هذا التوجه يأتي في ظل كارثة إنسانية تعصف بالقطاع، حيث حذرت الأمم المتحدة من وفاة أطفال رضع بسبب البرد، مؤكدة أن نحو مليون شخص بحاجة ماسة للمساعدة لمواجهة ظروف الشتاء القاسية.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن الأمطار الغزيرة والفيضانات دمرت مواقع النزوح والمخيمات المؤقتة في غزة، ما ترك العائلات الفلسطينية تكافح لإصلاح خيامها المهترئة. وأوضحت أن القيود المفروضة على القطاع أعاقت وصول المساعدات بشكل حاد، مشيرة إلى أن 285 ألف شخص فقط حصلوا على دعم للمأوى منذ سبتمبر/أيلول الماضي.
وفي السياق ذاته، أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن، أن غزة تشهد كارثة حقوقية غير مسبوقة نتيجة ما وصفه بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ أكثر من 15 شهراً. وشدد تورك على أن استهداف المستشفيات في غزة يشكل جريمة حرب، حيث تُدمَّر المرافق الصحية التي تُعد مأوى لآلاف النازحين، مما يحرم الفلسطينيين من حقهم الأساسي في الرعاية الصحية.
تورك دعا إلى تحقيق شامل ومستقل في الهجمات الإسرائيلية على المستشفيات والبنية التحتية للرعاية الصحية، مؤكداً أن هذه الهجمات ترتقي إلى مستوى العقاب الجماعي.
منذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته شمال قطاع غزة، حيث اتُّهم بمحاولة تهجير السكان وتحويل المنطقة إلى منطقة عازلة. ووسط قصف دموي ومنع دخول الغذاء والدواء، تعاني غزة من مجاعة أودت بحياة العشرات، معظمهم أطفال ومسنون.
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في غزة بدعم أميركي، مما أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 154 ألف فلسطيني، بينهم آلاف الأطفال والنساء، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
المصدر: وكالات




