وصل بوست – محمد فوزي
في خطوة لافتة تعكس بداية مرحلة جديدة في المشهد السوري، استضاف القائد العام للإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، محادثات مهمة في قصر الشعب بالعاصمة دمشق مع وزيري الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والألمانية أنالينا بيربوك.
ركزت المباحثات على سبل دعم الانتقال السياسي في سوريا بعد سنوات من الصراع الذي أثقل كاهل البلاد. وأكد وزير الخارجية الفرنسي خلال الاجتماع التزام بلاده الكامل بدعم تطلعات الشعب السوري نحو انتقال سياسي سلمي ومستدام. وأعلن بارو استعداد فرنسا لتقديم خبرتها ومساعدتها للإدارة السورية الجديدة في صياغة دستور يعكس تطلعات جميع السوريين ويضمن حقوقهم.
في السياق ذاته، شددت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، على أهمية بناء سوريا المستقبل على أسس من الشمولية والمشاركة. ودعت بيربوك إلى ضمان إشراك كل الطوائف والمكونات السورية في جهود إعادة الإعمار، مشيرة إلى أن تجاوز آثار الحرب يتطلب تعاونًا شاملًا من الجميع. كما أكدت ضرورة أن تكون عملية صياغة الدستور الجديد شاملة لجميع الأطراف، ما يضمن تمثيلًا حقيقيًا في تشكيل الحكومة المقبلة.
وتعكس هذه المحادثات توجهًا أوروبيًا لدعم استقرار سوريا عبر الحلول السياسية، مع التأكيد على ضرورة احترام التنوع السوري وضمان حقوق كافة الأطياف. يُنظر إلى هذا الاجتماع كخطوة أولى على طريق تعزيز الشراكات الدولية لدعم جهود إعادة بناء سوريا وإنهاء حالة الجمود السياسي.
ورغم أن الطريق نحو الاستقرار لا يزال طويلًا، فإن هذه المباحثات تمثل بارقة أمل للسوريين، حيث تسلط الضوء على اهتمام المجتمع الدولي بمساندة الشعب السوري في رحلته نحو مستقبل أفضل.
المصدر: وكالات




