انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، من محيط سد المنطرة في ريف القنيطرة جنوب غربي سوريا، بعد تنفيذ عمليات تفتيش استهدفت مواقع عسكرية كانت تتمركز فيها قوات نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
التوغل الإسرائيلي، الذي جرى يوم الخميس، تركز في منطقة محيط السد بزعم البحث عن أسلحة محظورة، وسط استنفار أمني على طول الحدود السورية مع الجولان المحتل. ووفقاً لمصادر محلية، أجرى الاحتلال مسحاً دقيقاً للمواقع العسكرية السابقة دون تسجيل أي اشتباكات أو مواجهات مع القوات السورية الجديدة
منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات التوغل في المناطق الحدودية بين القنيطرة والجولان المحتل. تأتي هذه التحركات في إطار محاولات الاحتلال فرض سيطرته الأمنية على المناطق المحاذية للجولان، والتي كانت تشكل في السابق نقطة تواجد استراتيجي لقوات الأسد.
انسحاب قوات الاحتلال من محيط سد المنطرة يعكس استمرار التصعيد الإسرائيلي في المناطق الحدودية السورية، في ظل اتهامات متكررة باستخدام مبررات أمنية لتبرير تدخلاتها. ويثير هذا التوغل تساؤلات حول الأهداف الحقيقية للاحتلال، خاصة في ظل حساسية المنطقة الحدودية التي تمثل بُعداً استراتيجياً لسوريا والجولان المحتل.
في المقابل، تؤكد الإدارة السورية الجديدة سعيها إلى تعزيز الأمن في المناطق الحدودية واستعادة السيادة الكاملة على الأراضي السورية. ويُتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيداً سياسياً ودبلوماسياً، خصوصاً مع مطالبة دمشق بتدخل دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
هذا الانسحاب يعكس تعقيد المشهد الأمني في الجنوب السوري، حيث يتداخل النفوذ الدولي مع الصراعات المحلية، ليبقى مستقبل المنطقة مرهوناً بالتوازنات الإقليمية والدولية المقبلة.
المصدر: وكالات




