في خطوة لافتة، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الاثنين، إصدار رخصة عامة لتسهيل التعاملات المالية مع سوريا، تتضمن السماح بإجراء معاملات مع المؤسسات الحكومية السورية، بما في ذلك البنك المركزي السوري. ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين الأفراد والمؤسسات من تحويل الأموال الشخصية إلى سوريا، مما يسهل العمليات المالية الضرورية في ظل الأزمة المستمرة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، تخطط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لتخفيف القيود على المساعدات الإنسانية لسوريا، مع تسريع تسليم الإمدادات الأساسية. ومع ذلك، لا يشمل هذا الإجراء رفع العقوبات المفروضة على مجالات أخرى، مما يُبقي القيود التي تعرقل بعض المساعدات الحكومية الجديدة قائمة.
وأفاد مسؤولون أميركيون بأن هذه الخطوة تأتي ضمن تفويض وزارة الخزانة لإصدار إعفاءات تسمح لجماعات الإغاثة والشركات بتوفير الاحتياجات الأساسية مثل الماء والكهرباء والإمدادات الإنسانية الأخرى. ويُنظر إلى هذه التسهيلات على أنها محاولة لدعم الشعب السوري في مواجهة الأزمات المتفاقمة، دون تقديم تنازلات سياسية قد تؤثر على الضغط الدولي على دمشق.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، اجتمع وفد أميركي برئاسة باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، مع قائد الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع. وتناول الاجتماع سبل رفع العقوبات الاقتصادية لدعم جهود إعادة الإعمار.
من جهتها، طالبت حكومة تصريف الأعمال السورية مراراً برفع العقوبات التي ترى أنها تعيق النهوض بالبلاد وإعادة إعمارها، مشددة على أن الأسباب التي أدت إلى فرض العقوبات قد زالت بعد سقوط نظام بشار الأسد.
تأتي هذه الخطوات في وقت حساس، إذ تعاني سوريا من تدهور اقتصادي حاد وأزمة إنسانية مستفحلة. وبينما يُنظر إلى التسهيلات الأميركية على أنها بادرة إنسانية، تظل التساؤلات قائمة حول ما إذا كانت هذه الخطوات ستفتح الباب أمام تغييرات جذرية في السياسة الأميركية تجاه سوريا أو أنها مجرد استجابة مؤقتة للضغط الإنساني.
المصدر: وكالات




