وصل بوست – محمد فوزي
في سلسلة من التصريحات المثيرة، أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي عقده في منتجعه الخاص “مارالاغو” بولاية فلوريدا، عن طموحات غير مسبوقة تشمل تغيير اسم “خليج المكسيك” إلى “خليج أميركا”، وفرض رسوم جمركية صارمة على المكسيك وكندا، مع تلميحات بعدم استبعاد القوة العسكرية أو الاقتصادية للسيطرة على قناة بنما وجزيرة غرينلاند.
حين سئل ترامب عن احتمالية استخدام القوة للسيطرة على بنما وغرينلاند، قال بوضوح: “لا أستطيع أن أؤكد شيئًا. نحتاج إليهما من أجل الأمن الاقتصادي. قد نضطر لاتخاذ إجراء ما.” هذه التصريحات أثارت تساؤلات حول توجهات السياسة الخارجية لإدارته، التي تبدأ في 20 يناير/كانون الثاني.
أما بشأن كندا، دعا ترامب إلى اندماجها مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن إزالة الحدود المصطنعة بين البلدين ستكون خطوة إيجابية على صعيدي الاقتصاد والأمن القومي. وفي ذات السياق، تعهد باستخدام “القوة الاقتصادية” لتحقيق هذا الهدف، معلنًا عزمه فرض رسوم جمركية “صارمة للغاية” على كل من كندا والمكسيك.
في ملف الهجرة، وجّه ترامب انتقادات لاذعة للمكسيك، محمّلًا إياها مسؤولية تدفق ملايين المهاجرين إلى الولايات المتحدة، مما يعكس موقفه المتشدد إزاء القضايا الحدودية.
وفي خطوة رمزية أثارت جدلًا واسعًا، صرّح ترامب بأنه سيعيد تسمية خليج المكسيك إلى “خليج أميركا”، واصفًا الاسم الجديد بأنه “ذو وقع جميل”. هذا الخليج، الذي يربط بين المحيط الأطلسي عبر مضيق فلوريدا، يُعتبر معلمًا جغرافيًا بارزًا في جنوب شرق أميركا الشمالية.
على صعيد العلاقات الدولية، لم يتوانَ ترامب عن توجيه انتقاداته لأعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، داعيًا إلى زيادة الإنفاق الدفاعي ليصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بدلًا من 2%. وأكد: “يمكنهم جميعًا تحمل الكلفة.”
هذه التصريحات تعكس رؤية ترامب الجريئة وغير التقليدية، والتي يُتوقع أن تثير مزيدًا من الجدل مع اقتراب تسلمه مهام الرئاسة.
المصدر: وكالات




