في مشهد يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي، كشف العميد إلياس حنا، الخبير العسكري، عن دور مسيّرات “الكواد كابتر” التي استولت عليها فصائل المقاومة في قطاع غزة في تقويض قدرة إسرائيل على جمع المعلومات الاستخبارية. وأكد أن استمرار قصف محور نتساريم يُثبت وجود المقاومة شمال غزة، رغم كل محاولات الاجتياح.
مسيّرات تُصيب إسرائيل بالعمى
أوضح حنا أن المسيرات التي نشرت كتائب القسام صورها تعمل على جمع المعلومات وحتى تنفيذ عمليات اغتيال، مشيرًا إلى أن سيطرة المقاومة على عدد كبير منها يُفقد الاحتلال أداة أساسية في التخطيط العسكري، ويُؤمن تحركات الفصائل ويجعل عملياتها أكثر سرية.
المقاومة، من جهتها، أعلنت سيطرتها على هذه المسيّرات في مناطق شرقي رفح، وهو ما يعد إنجازًا استراتيجيًا يعكس قدرة الفصائل على التعامل مع التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية، حتى وإن لم تتمكن من إعادة استخدامها لأسباب تقنية.
رسائل المقاومة: “نحن هنا”
وعن العمليات الميدانية، أكد حنا أن استمرار قصف المقاومة لقوات الاحتلال في محور نتساريم ومواقع مثل “ملكة”، يحمل رسائل واضحة، أبرزها أن المقاومة لا تزال فاعلة رغم كل التحديات. وفي الوقت نفسه، تُعزز هذه الهجمات موقف الفصائل في أي مفاوضات لوقف إطلاق النار، ما يجعل الاحتلال أمام معادلة صعبة.
خلال الأسابيع الماضية، نشرت سرايا القدس، بالتعاون مع كتائب شهداء الأقصى، مشاهد لاستهداف تمركزات جيش الاحتلال بصواريخ خفيفة وقذائف هاون. هذه العمليات، وفقًا لحنا، تُبرز مرونة المقاومة في استغلال الطبيعة الجغرافية رغم وجود 4 ألوية إسرائيلية في مساحة صغيرة شمال القطاع.
عمليات نوعية رغم الاجتياح
ورغم الاجتياح الإسرائيلي الذي وصفته منظمات حقوقية بأنه عملية “إبادة ممنهجة”، تمكنت المقاومة من تنفيذ عمليات قنص وأكمنة نوعية ضد قوات الاحتلال. وخلال الشهر الماضي، نفذ مقاتلوها هجمات بالسلاح الأبيض من مسافة صفر، في تطور استراتيجي غير مسبوق منذ اندلاع الحرب قبل 15 شهرًا.
أمام هذه التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل عدة جنود خلال عملياته شمال القطاع، ما يبرز فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه العسكرية ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع.
المصدر: الجزيرة نت




