وصل بوست – محمد فوزي
في تصعيد جديد يهدف إلى الضغط على الأطراف المتصارعة في السودان، فرضت الولايات المتحدة عقوبات صارمة على محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، قائد قوات الدعم السريع. يأتي هذا الإجراء في ظل استمرار الحرب المدمرة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، التي اندلعت منذ أبريل 2023 وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين.
حميدتي في مرمى العقوبات
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية منع حميدتي من السفر إلى الولايات المتحدة وتجميد أي أصول قد تكون له هناك. وأشارت إلى أن قواته انخرطت في صراع دموي مع الجيش السوداني للسيطرة على البلاد، ما أسفر عن نزوح أكثر من 12 مليون شخص وانتشار المجاعة والأزمات الإنسانية.
شقيق حميدتي وشركات داعمة تحت العقوبات
لم تتوقف العقوبات عند حميدتي، بل امتدت إلى شقيقه “القوني حمدان دقلو”، الذي اتُّهم بشراء الأسلحة والمعدات العسكرية التي ساعدت قوات الدعم السريع في تنفيذ عملياتها، بما في ذلك حصار مدينة الفاشر شمال دارفور، التي يقطنها حوالي مليوني مدني. واتهمته واشنطن بتأجيج الحرب وإرتكاب جرائم حرب وتطهير عرقي ضد المدنيين.
كما استهدفت العقوبات الأميركية سبع شركات مرتبطة بقوات الدعم السريع، متهمةً إياها بتمويل الميليشيا وشراء المعدات العسكرية، مما يعزز استمرار النزاع ويزيد من معاناة المدنيين.
حرب تُفاقم المأساة الإنسانية
اندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع نتيجة صراع على السلطة قبل انتقال مقرر للحكم المدني. ووفق الأمم المتحدة، يحتاج أكثر من 30 مليون سوداني، نصفهم أطفال، إلى المساعدة العاجلة، في ظل تعطل جهود الإغاثة بسبب الاشتباكات المستمرة.
رسالة أميركية واضحة
تحمل العقوبات الأميركية رسالة واضحة للأطراف المتنازعة بضرورة وقف العنف. ومع ذلك، فإن هذا التصعيد يزيد الضغوط على السودان الذي يعاني بالفعل من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وسط صراعٍ يُهدد بتدمير مستقبل البلاد.
المصدر: وكالات




