كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن مفاوضات سرية تجريها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مع حركة طالبان، تهدف إلى استعادة ثلاثة أميركيين محتجزين في أفغانستان منذ عام 2022، مقابل إطلاق سراح أحد أبرز المعتقلين في غوانتانامو، محمد رحيم، الذي يُعتبر أحد معاوني زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.
ووفق الصحيفة، فإن الأميركيين الثلاثة هم ريان كوربت، جورج غليزمان، ومحمود حبيبي، الذين تم احتجازهم في حوادث منفصلة بعد استيلاء طالبان على كابل في أعقاب الانسحاب الأميركي. احتُجز كوربت وحبيبي في أغسطس/آب 2022، بينما أُلقي القبض على غليزمان في وقت لاحق من العام نفسه أثناء زيارته لأفغانستان.
في المقابل، تعرض واشنطن الإفراج عن محمد رحيم، المعتقل منذ عام 2008 في غوانتانامو، حيث تم نقله من قِبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA). يوصف رحيم بأنه قيادي بارز في تنظيم القاعدة وأحد المقربين من بن لادن.
وأشارت الصحيفة إلى أن المفاوضات بدأت في يوليو/تموز الماضي، وشهدت مشاركة مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، بينهم مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، الذي قدّم إفادة سرية بهذا الخصوص أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الشهر الماضي.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، يوم الاثنين، نقل 11 يمنياً من معتقل غوانتانامو إلى سلطنة عمان بعد احتجازهم لأكثر من 20 عاماً دون توجيه تهم. وبذلك، انخفض عدد المعتقلين في غوانتانامو إلى 15 فقط، بينهم خالد شيخ محمد، الموصوف بـ”العقل المدبر” لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
لطالما ارتبط معتقل غوانتانامو بـ”الحرب على الإرهاب” التي أطلقتها الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول. واليوم، تشكّل هذه المفاوضات اختباراً لمدى قدرة إدارة بايدن على الموازنة بين استعادة مواطنيها والحفاظ على التزاماتها الأمنية في ظل حساسية القضية.
المصدر: وكالات




