في اليوم الـ461 من العدوان الإسرائيلي على غزة، تشهد الأراضي الفلسطينية مزيدًا من الصعيد. وبحسب ما أفاد به مراسل قناة الجزيرة باستشهاد العشرات من الفلسطينيين وإصابة آخرين جراء غارات الاحتلال المتواصلة، في وقت تعاني مستشفيات القطاع أزمة حادة في الوقود تهدد الخدمات الصحية المنهكة بالفعل.
وفقًا للمصادر الطبية، استشهد 6 فلسطينيين وأصيب 20 آخرون في قصف عنيف استهدف وسط وجنوبي القطاع منذ ساعات الفجر. كما استشهد 8 آخرون شمال القطاع، في غارة دمرت منزلًا بجباليا البلد، بينما أودت غارة إسرائيلية على مخيم النصيرات وسط القطاع بحياة فلسطينيين. وفي تطور لافت، شهدت منطقة جباليا تعزيزات عسكرية إسرائيلية وسط استمرار القصف وإطلاق النار، مع تركز العمليات في محيط مستشفى العودة.
على الجانب الآخر، ظهرت بوادر أمل على مسار المفاوضات، حيث أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار “قريب للغاية”. ووفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية، فإن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط تلقى تعليمات من الرئيس المنتخب دونالد ترامب بالضغط لإبرام الصفقة، محذرًا من تداعيات دبلوماسية خطيرة إذا فشلت الجهود.
في اليوم السابق (460 من العدوان)، استشهد 48 فلسطينيًا، بينهم 33 شمال القطاع، في غارات مكثفة شملت مختلف المناطق. ورغم إعلان وزارة الصحة عن استلام كمية محدودة من الوقود لتشغيل مولدات المستشفيات، لا تزال الأزمة الإنسانية تهدد حياة الآلاف.
وفي تطور ميداني، عثرت قوات الاحتلال على جثة أسير لدى المقاومة، كان على قيد الحياة عند أسره. أما في الضفة الغربية، فقد استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية طفلين وشابًا من أسرة واحدة في بلدة طمون، مما رفع عدد الشهداء هناك إلى خمسة خلال 24 ساعة.
وفي سياق موازٍ، شنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات واسعة في عدة مناطق بالضفة، بما في ذلك تقوع وقلقيلية وطوباس، حيث دهمت المنازل واعتقلت عددًا من المطلوبين. أما في مخيم طولكرم، فقد تصاعدت حدة الاشتباكات بين المقاومة وقوات الاحتلال، لتؤكد أن التوتر لا يزال سيد الموقف على كل الجبهات الفلسطينية.
المصدر: وكالات




