في خطوة جديدة نحو صياغة مستقبل سوريا، أعلن مظلوم عبدي، قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، عن اتفاق مع الإدارة السورية الجديدة في دمشق على رفض أي مشاريع تقسيم تهدد وحدة البلاد. وجاء تصريح عبدي في بيان مكتوب لوكالة الصحافة الفرنسية، واصفًا لقاءً جمع قيادات “قسد” مع المسؤولين الجدد في دمشق نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي بـ”الإيجابي”.
أكد عبدي أن الطرفين اتفقا على الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية، مشددًا على أهمية بناء سوريا جديدة قائمة على ركائز قوية بعد سقوط نظام بشار الأسد. وتأتي هذه التصريحات في ظل التحديات المستمرة التي تواجه مناطق شمال وشرق سوريا، التي تديرها “الإدارة الذاتية” الكردية منذ انسحاب قوات النظام السوري منها عام 2011.
وكان وفد من “قسد”، المدعومة أميركيًا، قد التقى أحمد الشرع، قائد الإدارة الجديدة في دمشق، نهاية الشهر الماضي، في أول محادثات بين الجانبين منذ فرار الأسد إلى موسكو. وخلال اللقاء، بحث الطرفان المرحلة المقبلة وسبل تحقيق الاستقرار في سوريا، حيث دعا عبدي إلى وقف إطلاق النار على مستوى البلاد وتهيئة الأجواء لحوار وطني شامل.
على الأرض، رفعت قوات “قسد” علم الثورة السورية على مؤسساتها كخطوة تقارب تجاه الإدارة الجديدة، ما قوبل بترحيب واشنطن. ومع ذلك، تواجه “قسد” تحديات كبيرة، حيث شنت فصائل سورية مدعومة من تركيا هجمات مكثفة في الشمال السوري، مما أجبرها على الانسحاب من مناطق عدة. وأسفرت الاشتباكات في منبج بريف حلب، رغم إعلان هدنة بوساطة أميركية، عن مقتل أكثر من 100 شخص خلال يومين.
تركيا، التي تعتبر الوحدات الكردية امتدادًا لحزب العمال الكردستاني، هددت بشن عملية عسكرية جديدة إذا لم توافق “قسد” على شروطها لمرحلة انتقالية “غير دموية”. ومنذ 2016، نفذت أنقرة عدة عمليات عسكرية في شمال سوريا، مستهدفة المقاتلين الأكراد والسيطرة على شريط حدودي واسع.
مع تصاعد التوترات، يبقى مستقبل وحدة سوريا مرهونًا بقدرة الأطراف على تحقيق توافق شامل يحمي البلاد من التفكك والصراعات المتجددة.
المصدر: وكالات




