في تصعيد خطير داخل مخيم جنين بالضفة الغربية، ندد سكان المخيم بسلوك الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال حملة أمنية متواصلة منذ أسابيع. وأكد مواطنون أن قوات السلطة أحرقت منازلهم وعبثت بممتلكاتهم، في مشهد وصفوه بأنه أقرب لما يفعله الاحتلال الإسرائيلي، وليس السلطة الفلسطينية.
وحصلت الجزيرة على صور حصرية تُظهر منازل وسيارات محترقة بالكامل وآثار رصاص على واجهات المنازل. أحد السكان كشف أنه تلقى أمرًا من قوات الأمن بإخلاء منزله قبل أن تقوم بإحراقه، معبرًا عن صدمته من هذا التصرف الذي قال إنه لم يتوقعه من السلطة.
شاب آخر أكد أن قوات السلطة أحرقت بيوت الفلسطينيين وأطلقت النار عليهم، مشددًا على أن سكان المخيم يدعمون كتيبة جنين التي وصفها بأنها المدافع الحقيقي عن كرامتهم وأمنهم.
استهداف المقاومين وأسر الشهداء
من بين الاتهامات التي طالت الأجهزة الأمنية، قتل المقاومين واستهداف عائلات الشهداء. أحد التجار اتهم قوات السلطة بسرقة متجره، متسائلًا: “كيف لمن يدّعي حماية الوطن أن يسرق ممتلكاتنا؟”.
وفي ظل إصرار السلطة الفلسطينية على بسط سيطرتها داخل المخيم، ترفض كتيبة جنين تسليم أسلحتها، معتبرة أن المقاومة خط أحمر. وبلغ التوتر ذروته قبل يومين عندما أصدرت كتائب القسام وكتائب الأقصى بيانًا مشتركًا، اتهمتا فيه السلطة بتجاوز كل الخطوط الحمراء واستهداف الأبرياء بشكل ممنهج، وحرمان المخيم من المياه والكهرباء والتعليم.
وحذّر البيان من نفاد صبر المقاومين، مشيرًا إلى أن استمرار هذه السياسة قد يدفع بالمخيم إلى “مربع اللاعودة”.
أسفرت الحملة الأمنية عن سقوط 14 فلسطينيًا، بينهم 3 أطفال وصحفية و6 من عناصر الأجهزة الأمنية، ما يزيد من تعقيد المشهد داخل المخيم، حيث يعيش السكان بين مطرقة الاحتلال وسندان الصراع الداخلي مع السلطة.
الأوضاع المتوترة تنذر بانفجار قريب إذا لم تُبذل جهود حقيقية لتهدئة الأوضاع، وسط دعوات لإعادة النظر في أسلوب تعامل السلطة مع سكان المخيم والمقاومين.
المصدر: وكالات




