كشفت مصادر مطلعة أن مبعوثين أميركيين وفرنسيين وألمان وجهوا تحذيرات شديدة للإدارة السورية الجديدة بشأن تعيين “مقاتلين أجانب” في مناصب عسكرية رفيعة، معتبرين أن هذه الخطوة تثير مخاوف أمنية وتضر بجهود دمشق لإقامة علاقات مع المجتمع الدولي.
ووفقًا لتقرير نشرته وكالة “رويترز”، جاء هذا التحذير خلال اجتماع عقده المبعوث الأميركي دانييل روبنشتاين مع قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع في القصر الرئاسي بدمشق. وأشار مسؤول أميركي إلى أن هذه التعيينات قد تؤثر سلبًا على سمعة الإدارة السورية لدى الولايات المتحدة.
كما طرح وزراء خارجية فرنسا وألمانيا، جان نويل بارو وأنالينا بيربوك، القضية ذاتها خلال لقائهم مع الشرع في يناير/كانون الثاني الماضي، مؤكدين أن تجنيد مقاتلين أجانب في الجيش يشكل تحديًا للعلاقات الدولية، وخاصة مع الدول الغربية.
من جهتها، أوضحت حكومة دمشق أن تعيين هؤلاء المقاتلين يأتي بسبب استحالة إعادتهم إلى أوطانهم، حيث قد يواجهون الاضطهاد. وأكدت أن هؤلاء المقاتلين ساهموا في الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد، وقضوا سنوات طويلة في البلاد، ما يجعلهم جزءًا من النسيج الاجتماعي السوري.
وذكرت تقارير أن الإدارة السورية الجديدة أجرت نحو 50 تعيينًا عسكريًا، بينهم 6 مقاتلين أجانب من جنسيات متنوعة، كالصينية والأردنية والمصرية، وحصل بعضهم على رتب عميد وعقيد.
يُشار إلى أن هيئة تحرير الشام قادت هجومًا كبيرًا في ديسمبر/كانون الأول الماضي أطاح بالرئيس الأسد ونصبت حكومة جديدة، كما حلت جيشه القديم، وتسعى حاليًا لإعادة تشكيل القوات المسلحة.
وفي الوقت الذي تصف فيه القوى الغربية المحادثات مع الإدارة السورية بأنها “بناءة”، إلا أن هذه التعيينات تظل نقطة خلاف رئيسية قد تعرقل جهود دمشق لتحقيق استقرار داخلي وتوطيد علاقتها مع الخارج.
المصدر: وكالات




