أكد الباحث السياسي ضياء الدين بلال أن سيطرة الجيش السوداني على مدينة ود مدني تمثل تحولاً استراتيجياً بالغ الأهمية في الصراع مع قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن أهمية المدينة تتجاوز موقعها الجغرافي لتشمل رمزيتها الاقتصادية والتاريخية. تقع ود مدني في موقع استراتيجي يربط بين خمس ولايات سودانية، وهي المركز الاقتصادي الأول في البلاد والثانية من حيث الكثافة السكانية. كما تحمل رمزية تاريخية باعتبارها معقلًا لحركة الاستقلال السوداني.
وأعلن الجيش السوداني، السبت، استعادته الكاملة للمدينة، حيث بدأت القوات المسلحة عمليات تمشيط واسعة بعد فرار قوات الدعم السريع إلى شمال ود مدني. واعتبر بلال أن فقدان الميليشيا للمدينة يُشكل ضربة قاصمة لها بعد أن كانت سيطرتها على المدينة سابقًا مكسبًا معنويًا كبيرًا.
وأشار إلى أن استعادة ود مدني لم تكن حدثاً مفاجئاً، بل نتيجة لجهود عسكرية مكثفة استمرت لأكثر من 6 أشهر، بدأت بهزيمة الميليشيا في جبل موية. وأضاف أن قوات الدعم السريع، التي تعتمد على مرتزقة ودعم إقليمي، باتت تعاني من سلسلة انهيارات متتالية أفقدتها القدرة على الصمود.
وأكد بلال أن التغيرات الدولية لعبت دورًا كبيرًا في تراجع الميليشيا، حيث فرض المجتمع الدولي حصارًا دبلوماسيًا عليها وعقوبات على قائدها حميدتي، متهمًا إياه بارتكاب جرائم إبادة جماعية.
وفيما يرى البعض أن استعادة ود مدني تمثل بداية النهاية للميليشيا، شدد بلال على أن الحرب لم تنتهِ بعد، لكنها تشكل نقطة تحول حاسمة. ويجمع السودانيون، لأول مرة منذ سنوات، على دعم الجيش في مواجهة هذا الكابوس، مما يعكس وحدة وطنية غير مسبوقة.
المصدر: وكالات




