وصل بوست – محمد فوزي
تكبدت قوات الاحتلال الإسرائيلي خسائر كبيرة في عمليتين نوعيتين نفذتهما المقاومة الفلسطينية، استهدفتا مواقع عسكرية في بيت حانون شمال قطاع غزة ورفح جنوبه.
في بيت حانون، أعلن جيش الاحتلال مقتل ضابط و4 جنود وإصابة 8 آخرين خلال معارك عنيفة. مصادر إسرائيلية أكدت أن المبنى الذي كان يتحصن فيه الجنود انهار بعد تفجيره من قبل المقاومة. وأوضحت أن مروحيات عسكرية سارعت لإجلاء المصابين إلى مستشفى إيخيلوف في تل أبيب. وقد وصف الإعلام الإسرائيلي العملية بأنها “أسوأ حدث أمني” في الأيام الأخيرة.
هذه العملية تأتي ضمن سلسلة هجمات متواصلة للمقاومة في بيت حانون، والتي أسفرت خلال 72 ساعة فقط عن مقتل 10 جنود إسرائيليين. وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مسؤوليتها عن تفجير آلية عسكرية بعبوة متطورة، مؤكدة وقوع طاقمها بين قتيل وجريح.
وفي رفح، نفذت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، هجومًا نوعيًا استهدف قوة إسرائيلية مكونة من 25 جنديًا. العملية وقعت في مخيم الشابورة، حيث فجّر المقاتلون حقل ألغام في ناقلتي جند إسرائيليتين أثناء محاولة إنقاذ الجنود المتحصنين داخل مبنى. ووفقًا لبيان الكتائب، فقد أوقعت العملية القوة الإسرائيلية بأكملها بين قتيل وجريح، بينما ما زالت النيران مشتعلة في المبنى المستهدف حتى ساعات المساء.
الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، صرح بأن خسائر الاحتلال شمال القطاع تفوق بكثير ما يتم الإفصاح عنه، مؤكدًا استمرار عمليات المقاومة بوتيرة متصاعدة.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن عدد قتلاه منذ بداية الحرب على غزة بلغ 840 عسكريًا، منهم 405 قتلوا في المواجهات البرية داخل القطاع.
في ظل هذه الخسائر المتزايدة، تبدو المقاومة الفلسطينية مصممة على تصعيد عملياتها، ما يعكس تحولًا كبيرًا في مسار المواجهة التي دخلت مراحلها الأكثر دموية وتعقيدًا.
المصدر: وكالات




