مع دخول الحرب على غزة يومها الـ466، تتسارع الأحداث على الأرض وفي أروقة السياسة، حيث تلوح في الأفق بوادر اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل. في خطوة لافتة، أعلنت قوات الاحتلال تفكيك مواقع عسكرية في محور نتساريم، المنطقة الفاصلة بين شمال القطاع وجنوبه، مما يشير إلى احتمالية تغييرات استراتيجية في العمليات العسكرية.
سياسيًا، تتكثف الجهود الدولية لتحقيق تقدم ملموس. الرئيس الأميركي جو بايدن بحث تطورات المفاوضات مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مؤكدًا قرب التوصل إلى اتفاق. في الدوحة، استقبل الأمير وفدًا من حركة حماس التي أكدت انفتاحها على الجهود الجارية، مما يعزز فرص إنهاء النزاع.
في المقابل، شهدت إسرائيل تحركات داخلية مكثفة. رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو عقد مشاورات مع قيادات أمنية، في وقت كشفت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاصيل الاتفاق المحتمل. من المتوقع أن يتضمن الانسحاب إلى منطقة عازلة قرب الحدود كخطوة أولى، ما يعكس ضغطًا داخليًا ودوليًا لإنهاء التصعيد.
ميدانيًا، لا تزال الأوضاع في غزة مشتعلة. مصادر طبية أفادت باستشهاد 50 فلسطينيًا جراء غارات مكثفة شمال القطاع. وفي المقابل، شهدت قوات الاحتلال خسائر فادحة، حيث قتل 5 جنود من لواء “ناحال” وأصيب 11 آخرون في هجوم صاروخي على بيت حانون. سرايا القدس أعلنت عن تفجير آلية عسكرية، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية. كما أوردت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن 80% من قادة لواء غفعاتي قتلوا أو أصيبوا، مما يعكس حجم الكلفة البشرية التي يتحملها الاحتلال.
أما في الضفة الغربية، فقد اعتقلت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية الأسير المحرر محمود الدبعي خلال عملية في مخيم جنين، ما يضيف تعقيدًا جديدًا للأوضاع.
تتقاطع هذه التطورات مع تقارير صحفية إسرائيلية تؤكد اقتراب الأطراف من التوصل إلى صفقة شاملة، وسط أمل دولي بإنهاء الأزمة المستمرة التي أرهقت الجميع.
المصدر: وكالات




