تسبب تصاعد المعارك مع المقاومة الفلسطينية في شمال قطاع غزة في إحداث تغييرات جوهرية في هيكلة جيش الاحتلال الإسرائيلي. وفقًا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، قرر الجيش نقل مسؤولية العمليات العسكرية في بيت حانون من “فرقة غزة” إلى “الفرقة 162″، التي تقود حاليًا المعارك في جباليا شمال القطاع.
جاء هذا القرار عقب الخسائر الثقيلة التي تكبدها الجيش الاحتلال الإسرائيلي في بيت حانون، حيث قُتل 10 جنود خلال معارك ضارية مع مقاتلي حماس. وذكرت الصحيفة أن الفرقة 162 ستتلقى تعزيزات إضافية لمواجهة كتائب المقاومة في بيت حانون، التي كانت توصف سابقًا بأنها الأضعف بين كتائب حماس، لكنها أثبتت قدرتها على التصدي ببراعة للعدوان.
وأوضحت الصحيفة أن مقاتلي حماس في بيت حانون تمكنوا من تطوير تكتيكاتهم، وبدؤوا بشن معارك عصابات ألحقت خسائر فادحة بجيش الاحتلال. منذ أسبوعين، أطلقت “فرقة غزة” عملية على مستوى لواء لتطهير المدينة، لكنها واجهت مقاومة شرسة، تكبدت خلالها خسائر بشرية كبيرة.
في ظل هذه التحديات، أعلن الجيش الإسرائيلي تجنيد 70 ألف جندي احتياط إضافي، إلا أن هذه القوة تبدو غير كافية للتعامل مع التحديات المتزايدة شمال القطاع. منذ بدء العملية العسكرية في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2024، استهدف الاحتلال بلدة بيت حانون بعمليات واسعة، شملت إخلاء السكان الفلسطينيين وتدمير البنية التحتية بشكل كامل.
رغم هذا الدمار، أكدت كتائب القسام -الجناح العسكري لحماس- مقتل أكثر من 10 جنود إسرائيليين وإصابة العشرات في الأيام الثلاثة الماضية. هذا التصعيد يعكس قدرة المقاومة على إدارة المعارك بفعالية، ما يضع جيش الاحتلال أمام مأزق عسكري غير مسبوق.
مع استمرار العمليات في شمال غزة، يبدو أن الاحتلال يعيد ترتيب صفوفه على أمل احتواء خسائره، لكن المقاومة الفلسطينية تثبت يومًا بعد يوم أنها قادرة على قلب موازين المعركة.
المصدر: وكالات




