في تصعيد جديد، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوماً بطائرة مسيّرة على قرية غدير البستان بمحافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة أشخاص، بينهم مختار القرية. وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم استهدف رتلاً عسكرياً لإدارة العمليات العسكرية أثناء تنفيذها حملة أمنية في المنطقة، مما أسفر عن استشهاد عنصرين عسكريين ومدني.
تزامنت هذه الضربة مع إعلان إسرائيل عن استيلائها على أكثر من 3300 قطعة عسكرية سورية خلال الأسابيع الستة الماضية، شملت دبابات وصواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون، بالإضافة إلى معدات مراقبة. ومع ذلك، لم يحدد الجيش الإسرائيلي تفاصيل المواقع أو التواريخ الدقيقة لهذه العمليات.
الهجمات الإسرائيلية تأتي في ظل استمرار الغارات الجوية التي نفذتها على منشآت عسكرية سورية منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، إثر سيطرة فصائل مسلحة تقودها هيئة تحرير الشام. وتدعي إسرائيل أن هذه العمليات تهدف إلى منع استخدام الأسلحة ضدها، لكن الخطوات الإسرائيلية تتجاوز ذلك.
في تطور مثير للجدل، أعلنت إسرائيل سابقاً احتلال المنطقة العازلة في هضبة الجولان السورية، منتهكة بذلك اتفاق فصل القوات لعام 1974. ووصفت الأمم المتحدة هذه الخطوة بأنها “انتهاك صارخ” للاتفاقيات الدولية، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.
التوتر المتزايد في الجولان والضربات الجوية المستمرة يعكسان رغبة إسرائيل في تعزيز سيطرتها الأمنية على المناطق الحدودية، وسط اتهامات دولية بخرق القوانين الدولية. وفي ظل هذا التصعيد، تزداد المخاوف من أن تكون هذه التحركات مقدمة لتوتر إقليمي أوسع، خاصة مع استمرار التدخلات العسكرية الإسرائيلية في سوريا.
المصدر: وكالات




