حذرت هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية سكان لوس أنجلوس من رياح قوية قد تصل سرعتها إلى 110 كيلومترات في الساعة اليوم الأربعاء، ما يهدد بإعادة إشعال الحرائق المدمرة التي أودت بحياة 25 شخصاً وتسببت في دمار واسع النطاق.
هذه الرياح الموسمية، المعروفة باسم “سانتا آنا”، تُصنف بأنها “خطرة” بشكل خاص، خاصة مع جفاف النباتات الذي يجعلها عرضة للاشتعال السريع. وصرّح عالم الأرصاد راين كيتل لوكالة “فرانس برس” قائلاً: “النباتات جافة تماماً، والحرائق قد تندلع بسرعة كبيرة”.
تحذيرات وإجراءات احترازية
دعت السلطات السكان إلى توخي الحذر والبقاء على استعداد للإخلاء الفوري، كما أوصت بوضع كمامات للحماية من الرماد السام الذي تحمله الرياح. وأكد أنيش ماهاغان من قسم الصحة العامة أن الرماد يحتوي على جزيئات خطرة قد تؤثر على الجهاز التنفسي.
في حي “باليسايدس” الراقي، الذي يضم منازل العديد من الأثرياء، لا تزال بعض بؤر الحرائق نشطة، وسط تحذيرات من امتداد النيران بسرعة إلى مناطق جديدة. في الوقت نفسه، تعمل فرق الطوارئ على إزالة الأنقاض من الشوارع، بينما بادر بعض السكان بالمشاركة في تنظيف المناطق المتضررة استعداداً لأي تدخل عاجل.
أضرار جسيمة وتكاليف هائلة
أسفرت الحرائق، التي تعدّ الأسوأ في تاريخ كاليفورنيا، عن تدمير أكثر من 12 ألف منزل وإحراق 37 ألف فدان، إلى جانب خسائر اقتصادية تُقدر قيمتها بين 250 و275 مليار دولار، وفقاً لتقديرات “أكيويذر”.
كما أُجبر حوالي 88 ألف شخص على النزوح من منازلهم، وسط مشاهد دمار هائلة وصفتها رئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس بأنها “لا تُصدق”، قائلة: “رؤية الأضرار من الجوّ شيء لا يمكن استيعابه بمجرد المتابعة عبر التلفزيون”.
ومع توقعات بعواصف مطرية قد تؤدي إلى تدفقات وحلية، يبقى سكان المدينة في حالة ترقب وقلق من كارثة جديدة تلوح في الأفق.
المصدر: وكالات




