أعلن زعيم جماعة الحوثيين في اليمن، عبد الملك الحوثي، جاهزية جماعته لمواكبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذرًا من استئناف الهجمات إذا تراجعت إسرائيل عن التزاماتها أو استمرت في التصعيد العسكري.
في خطاب متلفز بثته قناة “المسيرة”، أكد الحوثي أن موقف جماعته يرتبط بموقف الفصائل الفلسطينية، قائلاً: “سنواكب تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بدءًا من الأحد المقبل، وسنكون على أهبة الاستعداد للإسناد العسكري إذا شهدت المرحلة خروقات إسرائيلية”. وأشار إلى أن الجماعة نفذت 1255 عملية عسكرية منذ نوفمبر 2023، شملت إطلاق صواريخ باليستية ومجنحة، وهجمات بطائرات مسيرة وزوارق حربية.
تصعيد عسكري وتأثير اقتصادي
اعتبر الحوثي أن عمليات الحوثيين “كانت بسقف عالٍ”، مستهدفةً الاقتصاد الإسرائيلي وحركة التجارة الدولية. وأدى استهداف السفن التجارية المرتبطة بإسرائيل إلى تعطيل الملاحة البحرية، حيث اضطرت بعض السفن لاتخاذ مسارات أطول عبر جنوب أفريقيا، ما رفع تكاليف التأمين والشحن وأجّج مخاوف التضخم العالمي.
في المقابل، صعدت الولايات المتحدة وبريطانيا من عملياتهما العسكرية ضد الحوثيين، عبر شن غارات جوية وهجمات صاروخية استهدفت مواقع في اليمن، فيما رد الحوثيون باعتبار السفن الأميركية والبريطانية أهدافًا عسكرية وتوسيع نطاق هجماتهم إلى البحر العربي والمحيط الهندي.
اتفاق غزة: وقف إطلاق النار وفرصة جديدة
في سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، يبدأ الأحد المقبل ويمتد 42 يومًا، يشمل تبادل الأسرى بين الطرفين.
منذ 7 أكتوبر 2023، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة على غزة، أسفرت عن إبادة جماعية أدت إلى استشهاد أكثر من 157 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب دمار هائل ومجاعة. تزامنًا مع ذلك، أطلق الحوثيون سلسلة هجمات دعمًا لغزة، مما زاد من تعقيد المشهد الإقليمي وأشعل المخاوف من تصعيد أوسع.
تصريحات الحوثي تأتي لتؤكد على استمرار الضغط الإقليمي ضد إسرائيل، مع تأكيد الجماعة استعدادها للتصعيد إذا لم يُنفَّذ الاتفاق.
المصدر: وكالات




