وصل بوست – محمد فوزي
تكتسب الأيام الثلاثة التي تسبق بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أهمية حاسمة، وفقًا للخبير العسكري العقيد حاتم كريم الفلاحي. هذه المهلة تمثل مرحلة حرجة للطرفين – إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) – لتأمين الأجواء اللازمة لفك الاشتباك وسحب المعدات الثقيلة، وضمان تنفيذ بنود الاتفاق بسلاسة.
الاتفاق والإفراج عن الأسرى
أُعلن مساء الأربعاء عن اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية قطرية، يبدأ تنفيذه الأحد المقبل. يتضمن الاتفاق في مرحلته الأولى الإفراج عن 33 أسيرًا إسرائيليًا مقابل حوالي ألفي أسير فلسطيني.
ويحتاج هذا الاتفاق إلى ترتيبات لوجيستية دقيقة، حيث ستنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة بالسكان إلى المنطقة العازلة على طول حدود القطاع، بينما ستتوقف المقاومة عن عمليات الاستطلاع الإسرائيلية لضمان حرية تنقل مقاتليها وتنفيذ عملية تبادل الأسرى.
يشير الفلاحي إلى أن انسحاب إسرائيل من محاور رئيسية مثل شارعي صلاح الدين والرشيد، ومناطق مفلاسيم ونتساريم، سيتم على مراحل، مع تفكيك الثكنات العسكرية والعقد القتالية. كما أن عملية تخفيف الوجود العسكري الإسرائيلي في محور فيلادلفيا ستخضع لاتفاقيات المرحلة الثانية، ما يضيف تحديات إضافية قد تعيق التنفيذ.
أحد أبرز التحديات هو الحاجة إلى مراقبة دقيقة للخروقات. ويرى الفلاحي أن تحديد الجهة المسؤولة عن أي انتهاك سيكون عنصرًا حاسمًا في نجاح الاتفاق.
في سياق متصل، حذّر أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، من أن أي عدوان إسرائيلي خلال هذه المرحلة قد يحوّل صفقة تبادل الأسرى إلى كارثة. جاء ذلك بعد قصف إسرائيلي استهدف موقعًا كان يضم إحدى الأسيرات المحتجزات، ما أثار قلقًا كبيرًا بشأن مصيرها.
تأتي هذه التطورات في ظل حرب إسرائيلية مستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلّفت أكثر من 157 ألف شهيد وجريح – معظمهم أطفال ونساء – إلى جانب 11 ألف مفقود، ودمار هائل عمّ القطاع،
المصدر: وكالات




