صدّقت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وصفقة تبادل الأسرى، وسط انقسامات حادة داخل الائتلاف الحكومي. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن 24 وزيراً أيدوا الاتفاق، بينما عارضه 8 وزراء، مما يعكس مقاومة قوية من شركاء نتنياهو اليمينيين المتطرفين الذين يرون في الاتفاق تهديداً لاستقرار الحكومة.
ضغوط وتسريبات حول الاتفاق
اجتمعت الحكومة الإسرائيلية بكامل هيئتها مساء الجمعة عقب توصية مجلس الوزراء الأمني (الكابينت) بالموافقة على الاتفاق. وبحسب مصادر للجزيرة، مارس الوسطاء ضغوطاً مكثفة على نتنياهو لإتمام الموافقات اللازمة قبل يوم الأحد، حيث يُتوقع دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وتضمن الاتفاق شروطاً من الطرفين، أبرزها اشتراط حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هدوءاً تاماً لمدة 48 ساعة قبل بدء تنفيذ بنود الاتفاق. في اليوم الأول، يُنتظر أن تُفرج المقاومة عن الدفعة الأولى من الأسرى الإسرائيليين الساعة الرابعة عصراً، مقابل إطلاق سراح 95 أسيراً فلسطينياً، وفقاً لقائمة نشرتها وزارة العدل الإسرائيلية.
مجازر تعكّر الأجواء
على الرغم من الإعلان عن الاتفاق، تصاعدت حدة العنف في غزة. واتهمت حركة حماس الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب مجازر مروعة بعد إعلان وقف إطلاق النار، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 100 فلسطيني. وأكدت الحركة أن هذه الانتهاكات تمثل محاولة لإفشال الاتفاق، داعية الوسطاء لتحمل مسؤولياتهم والضغط على حكومة نتنياهو لوقف الجرائم.
تفاصيل الصفقة والمرحلة الأولى
الاتفاق الذي أعلنته الدوحة مساء الأربعاء برعاية قطرية ومصرية وأمريكية، يشمل وقف إطلاق النار، انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وتبادل الأسرى. في المرحلة الأولى التي تمتد 42 يوماً، ستُفرج المقاومة عن 33 أسيراً إسرائيلياً بين أحياء وجثامين، مقابل إطلاق سراح حوالي 2000 أسير فلسطيني، بينهم 300 محكوم بالمؤبد.
في ظل هذه التطورات، يبقى نجاح الاتفاق مرهوناً بتطبيق بنوده والتزام الطرفين، وسط توترات تهدد استقرار الأوضاع مجدداً.
المصدر: وكالات




