كشف الإعلام الإسرائيلي عن تفاصيل خطة الجيش للانسحاب التدريجي من قطاع غزة، تزامناً مع تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار المقرر دخوله حيز التنفيذ بعد غد الأحد. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الخطة تشمل إعادة توزيع القوات وتعزيز منظومات الدفاع على طول حدود القطاع، لضمان الأمن في منطقة غلاف غزة.
بحسب الإذاعة، ستنسحب الفرقة 99 تدريجياً من محور نتساريم، في حين ستتولى الفرقة 162 الدفاع عن شمال الغلاف، بينما ستبقى فرقة غزة مسؤولة عن الجنوب. وبهذا، سيبقى في المنطقة فرقتان فقط، مع تعزيز خطوط الدفاع على الحدود. وأكدت مواقع إسرائيلية، مثل “والا” و”آي 24 نيوز”، أن الجيش سيعدل انتشاره تدريجياً داخل القطاع لضمان تطبيق الاتفاق دون الإخلال بالأمن.
وعلى الرغم من المصادقة على الاتفاق من قِبل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، الذي أقرَّ العودة إلى القتال المكثف إذا لم تُنفذ جميع مراحل الاتفاق، كثفت إسرائيل هجماتها على غزة. وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد 116 فلسطينياً منذ إعلان الاتفاق، بينهم 30 طفلاً و32 سيدة، وفقاً للدفاع المدني في غزة.
كارثة إنسانية غير مسبوقة
منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعيش غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة. تشير التقارير إلى سقوط أكثر من 157 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى 11 ألف مفقود. وتعاني غزة من دمار شامل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال والمسنين، مما يجعل هذه الأزمة إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
في ظل هذه الأوضاع الكارثية، تترقب الأنظار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي قد يمنح بصيص أمل للمدنيين في غزة، رغم التصعيد الإسرائيلي الذي يهدد بتقويض أي جهود نحو التهدئة والاستقرار.
المصدر: وكالات




