وصل بوست – محمد فوزي
شهدت جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة اهتماماً دولياً واسعاً، حيث سلطت الصحف العالمية الضوء على الدور المحوري الذي لعبته قطر والضغوط السياسية التي مارسها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لضمان نجاح الاتفاق.
موقع “ميديابارت” الفرنسي نقل عن إيلي بارنافي، السفير الإسرائيلي السابق لدى فرنسا، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اضطر إلى الموافقة على وقف إطلاق النار نتيجة الضغوط الشديدة عليه. وأكد أن ترامب استخدم أسلوبه الخاص لإقناع نتنياهو، مشيراً إلى أن الأخير لن يسمح لنتنياهو بتعطيل الاتفاق، لأنه يمثل جزءاً من خططه الأوسع للشرق الأوسط.
في السياق ذاته، أكدت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” نجاح قطر في رهانها الدبلوماسي لتحقيق الهدنة، على الرغم من الانتقادات التي واجهتها. وأوضحت أن الجهود القطرية، التي امتدت لأكثر من عام من الحرب، أثمرت عن إعلان الاتفاق، مما يعزز مكانتها كأحد الوسطاء الأكثر خبرة في المنطقة، بعد تجاوزها تحديات عديدة للوصول إلى هذا الإنجاز.
معايير النجاح والتحديات الميدانية
من ناحية أخرى، ذكرت مجلة “فورين أفيرز” أن نجاح اتفاق الهدنة سيقاس بزيادة تدفق المساعدات إلى غزة، بما في ذلك الغذاء، الدواء، ومواد إعادة الإعمار. ورأت أن تحقيق ذلك سيكون المؤشر الحقيقي لاستقرار وقف إطلاق النار.
في المقابل، سلطت صحيفة “غارديان” الضوء على المخاطر التي يواجهها الصحفيون في غزة، حيث أصبحت معدات الحماية كالسترات والخوذ غير كافية لدرء الاستهداف الإسرائيلي المتعمد منذ بداية العمليات العسكرية.
أما صحيفة “فايننشال تايمز”، فتطرقت إلى العملية الأمنية الكبرى التي نفذتها السلطة الفلسطينية في مخيم جنين بالضفة الغربية. وأشارت إلى تصاعد الغضب الشعبي، مما يزيد من تآكل شرعية السلطة الفلسطينية. واعتبرت الصحيفة هذه التحركات محاولة للبحث عن دور مستقبلي في غزة عقب انتهاء الحرب.
بهذا، يبدو أن المشهد السياسي والدبلوماسي في المنطقة لا يزال مليئاً بالتحديات، بينما تترقب الأطراف نجاح الاتفاق كخطوة نحو استقرار هش.
المصدر: وكالات




