وصل بوست – محمد فوزي
في خطوة استعراضية تعكس تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، السبت، عن منشأة بحرية تحت الأرض تقع في المياه الجنوبية للبلاد. ووصفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية الموقع بأنه مرفق استراتيجي يضم سفنًا هجومية وقاذفات صواريخ، وقادرًا على تهديد السفن والمدمرات الأميركية في المنطقة.
قاعدة بحرية في أعماق الأرض
وفقًا للتقارير الرسمية، تقع القاعدة على عمق 500 متر تحت سطح الأرض، وتحتوي على عشرات السفن المجهزة برشاشات وصواريخ. وأظهرت اللقطات التي بثها التلفزيون الرسمي جولة قام بها قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي وقائد القوة البحرية العميد علي رضا تنكسيري لتفقد هذه المنشأة، التي وُصفت بأنها جزء من استراتيجية إيران لتعزيز قدرتها الدفاعية في وجه التهديدات الخارجية.
تزايد التوترات مع واشنطن وتل أبيب
يأتي الكشف عن هذه القاعدة البحرية في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. تشير التقديرات إلى احتمال تصعيد جديد مع اقتراب تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط توقعات بأن يمنح الأخير الضوء الأخضر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية، مع تشديد العقوبات الاقتصادية على طهران ضمن سياسة “الضغوط القصوى”.
تصعيد في سباق التسلح
يُذكر أن إيران كانت قد عرضت مؤخرًا مشاهد نادرة لقاعدة صاروخية تحت الأرض، استخدمت في أكتوبر الماضي لإطلاق 200 صاروخ على إسرائيل، تضمنت لأول مرة صواريخ فرط صوتية. وفي تصريحاته الأخيرة، أكد اللواء سلامي أن القدرات الصاروخية الإيرانية في تطور مستمر، مشيرًا إلى أن “الإنتاج الصاروخي يتزايد يومًا بعد يوم”.
الكشف عن هذه القاعدة البحرية يعكس رسالة واضحة من طهران مفادها أن قدراتها العسكرية ليست فقط قائمة، بل آخذة في التوسع، ما يعزز احتمالية تصعيد جديد في المنطقة.
المصدر: وكالات




